بعزيز يقود اشتراكيي جهة الشرق
زجال بلقاسم – الاسبوع
كشف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال لقاء جهوي احتضنته مدينة وجدة بحضور الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، عن الجزء الأكبر من مرشحيه لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة على مستوى الجهة الشرقية، في خطوة تعكس دخول الحزب مرحلة متقدمة من التحضير للاستحقاقات الانتخابية، وسط تنافس متصاعد بين مختلف الفاعلين السياسيين.
وخلال اللقاء، استعرض القيادي سعيد بعزيز، نيابة عن الكاتب الأول للحزب، المنهجية التي اعتمدتها القيادة في تدبير عملية التزكيات، مؤكداً أن اختيار المرشحين تم وفق معايير تنظيمية وموضوعية تراعي الخصوصيات الديموغرافية والانتخابية لكل عمالة وإقليم، مع نفي وجود أي ترتيب تفضيلي بين الأقاليم في الإعلان عن المرشحين، باعتبار أن الجدولة الزمنية تخضع لاعتبارات تنظيمية أكثر منها سياسية.
وعلى مستوى التزكيات، منح الحزب ثقته للنائب البرلماني عمر أعنان لقيادة اللائحة المحلية بعمالة وجدة أنجاد، فيما زكى محمد أبركان بإقليم الناظور، وميمون منصوري بإقليم بركان، وسعيد بعزيز بإقليم جرسيف، ومحمد عليوي بإقليم الدريوش، وبوجلابة بنعيسى بإقليم جرادة، وتمثل هذه الأسماء نحو 75 في المائة من مجموع الدوائر المحلية بالجهة، في حين تقرر تأجيل الحسم في تزكيات إقليمي تاوريرت وفكيك لإفساح المجال أمام استكمال المشاورات التنظيمية وحسم التوافقات المحلية.
ويعكس هذا التدرج في الإعلان عن المرشحين حرص قيادة الحزب على تدبير التوازنات الداخلية وتفادي أي ارتدادات تنظيمية قد تسبق انطلاق الحملة الانتخابية، خاصة في الأقاليم التي تعرف تعدد الترشيحات، كما يؤشر على رغبة الاتحاد الاشتراكي في الحفاظ على وحدة صفه الداخلي قبل الانتقال إلى مرحلة التعبئة الميدانية، في سياق سياسي يتسم بارتفاع منسوب المنافسة على المقاعد البرلمانية.
وتضع هذه التزكيات حزب الاتحاد الاشتراكي أمام اختبار انتخابي مهم بالجهة الشرقية، حيث لن يكون الرهان مقتصراً على الحفاظ على حضوره التمثيلي، بل يمتد إلى محاولة تعزيز موقعه في خريطة التوازنات السياسية، وسيظل نجاح الحزب رهيناً بقدرته على تحويل رصيده التنظيمي إلى أصوات انتخابية، في مواجهة أحزاب تمتلك حضوراً انتخابياً قوياً وتحالفات محلية مؤثرة، ما ينذر باستحقاقات تتسم بقدر كبير من التنافسية.



