الأسبوع الرياضي

رياضة | إنجازات على أرضية الملعب.. واختلالات في التسيير؟

تكشف التوجيهات الأخيرة التي أصدرها رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، خلال اجتماع المكتب المديري، أن التطور الذي تعرفه كرة القدم النسوية على مستوى النتائج لا يعني بالضرورة أن منظومة التسيير بلغت مرحلة النضج الكامل، فبقدر ما نجحت المنتخبات الوطنية والأندية في تحقيق حضور قاري ودولي لافت، يبدو أن الجامعة تسعى اليوم إلى معالجة اختلالات داخلية قد تؤثر على استدامة هذا المشروع، عبر تشديد الرقابة وتعزيز الحكامة المالية والإدارية.

وفي هذا السياق، دعا لقجع إلى التطبيق الصارم للقوانين المنظمة للبطولات النسوية، وتشديد المراقبة على عمل الأطر التقنية والطبية والإدارية، مع التصدي لكل الممارسات التي قد تعرقل تطور المنافسات، وتعكس هذه التوجيهات توجهاً واضحاً نحو الانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة ترسيخ الاحتراف، حيث لم يعد النجاح يقاس فقط بالنتائج المحققة داخل الملعب، بل أيضاً بمدى احترام معايير التدبير الجيد والشفافية داخل مختلف مكونات المنظومة.

تتمة المقال تحت الإعلان

في المقابل، استعرضت رئيسة العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية، خديجة إيلّا، حصيلة اعتبرتها إيجابية، مؤكدة أن الاستراتيجية التي اعتمدتها الجامعة منذ سنة 2020 أسهمت في توسيع قاعدة الممارسة، وإطلاق بطولتين احترافيتين، وتأهيل الأطر، فضلاً عن تحقيق نتائج متميزة للمنتخبات الوطنية والأندية في المنافسات القارية والدولية، وهي مؤشرات تعكس أن المشروع الرياضي حقق مكاسب ملموسة، لكنها لا تعفي، وفق رؤية الجامعة، من مواصلة الإصلاح وتجاوز مكامن الخلل.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولعل أبرز ما حمله الاجتماع يتمثل في توجيه المدير التقني الوطني فتحي جمال لإحداث قطب تقني خاص بكرة القدم النسوية، يتولى إعداد برامج متخصصة لتطوير اللاعبات وتأهيل الأطر، إلى جانب الدعوة إلى توفير بنية تحتية أكثر ملاءمة، خاصة على مستوى العصب الجهوية، بما ينسجم مع أهداف الجامعة للفترة الممتدة بين 2026 و2030، والتي تراهن على رفع مستوى التنافسية وتعزيز جودة التكوين.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتطرح هذه المستجدات سؤالاً جوهرياً حول طبيعة المرحلة التي تعيشها كرة القدم النسوية المغربية، فإذا كانت النتائج الرياضية تؤكد نجاح المشروع على المستوى التنافسي، فإن التشديد المتكرر على الحكامة والرقابة يوحي بأن الجامعة تعتبر أن التحدي الحقيقي لم يعد مرتبطاً بتحقيق الإنجازات فقط، بل بضمان تدبير مؤسساتي قادر على حماية هذه المكاسب واستثمارها على المدى الطويل، حتى لا تتحول النجاحات الرياضية إلى استثناءات في منظومة لا تزال في حاجة إلى مزيد من الانضباط والاحترافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى