كواليس الأخبار

وزارة الصحة في قفص الاتهام

تفاقم ظاهرة المشردين والمختلين..

الرباط – الأسبوع

تعرف العديد من المدن انتشارا كبيرا للمشردين والمختلين عقليا، مما يثير مخاوف كبيرة لدى المواطنين والسياح من تصرفات هؤلاء الأشخاص المهملين من قبل السلطات والوزارة الوصية ومؤسسات الرعاية والمجتمع المدني.

تتمة المقال تحت الإعلان

فالمقاربة التي تشتغل بها السلطات في التعامل مع المختلين والمشردين من خلال تنقيلهم إلى المدن الصغيرة والبعيدة عن الحواضر الكبرى، تضع المسؤولية أولا على الدولة بصفتها الراعية لحقوق الإنسان والعيش الكريم، إلى جانب وزارة الصحة التي تتحمل بدورها مسؤولية كبيرة، لعجزها عن وضع منظومة صحية نفسية وعقلية يمكن أن تساعد في معالجة هؤلاء المواطنين.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد استنكر العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي المقاربة اللاإنسانية التي تقوم بها السلطات أو جهات ما في ترحيل هؤلاء الأشخاص من المدن السياحية ورميهم في مدن أخرى، حيث تم تداول فيديوهات لأشخاص مختلين تم نقلهم من مدن الشمال إلى ضواحي الدار البيضاء للتخلص منهم بدون أي رعاية، عوض أن يتم نقلهم إلى مؤسسة للرعاية الاجتماعية، لكي يحظوا بالاهتمام الطبي والاجتماعي.

تتمة المقال تحت الإعلان

كما انتقدت الجمعية المغربية للصحة النفسية والعقلية قيام جهات غير محددة الهوية، بترحيل أشخاص من مرتفقي الطب النفسي والعقلي وتركهم في حالة تشرد في العديد من المدن، من بينها تارودانت، وإنزكان، وبرشيد، وفي الطرقات، معتبرة أن هذه الوقائع تشكل انتهاكا جسيما للحق في الكرامة، وفي السلامة الجسدية والنفسية، والحماية والرعاية الصحية، وهي حقوق يكفلها الدستور وتكرسها الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مطالبة بفتح تحقيق جدي وشفاف.

وقالت الجمعية أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية ليسوا عبئا ينبغي التخلص منه، ولا مشكلة يمكن نقلها من مدينة إلى أخرى، وإنما هم مواطنون لهم حقوق أصيلة، ويستحقون الحماية والعلاج والمواكبة والإدماج، معتبرة ذلك نتيجة حتمية لفشل منظومة التكفل والرعاية في غياب سياسة عمومية موجهة للصحة العقلية والنفسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى