
الأسبوع – زهير البوحاطي
مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية الحالية، تتصاعد أصوات الاستياء بعدد من الدواوير والمداشر التابعة لجماعة الملاليين بإقليم تطوان، بسبب ما تصفه الساكنة بسياسة الإقصاء والتهميش وغياب مشاريع تنموية حقيقية تستجيب لانتظاراتهم؛ فبعد سنوات من الوعود التي رفعت خلال الحملات الانتخابية، تؤكد الساكنة أن الواقع لم يتغير، بل ازدادت معاناتها في ظل استمرار ضعف البنية التحتية وغياب الخدمات الأساسية.
وتعد جماعة الملاليين من المناطق التي تعرف حركية متزايدة في مجال التعمير ومنح رخص بناء الفيلات والمشاريع الخاصة، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي القريب من تطوان، وطابعها القروي الهادئ، وجمالها الطبيعي الذي جعلها وجهة مفضلة للراغبين في الاستثمار أو الاستقرار بعيدا عن صخب المدينة، غير أن هذا الإقبال العمراني، حسب عدد من المتتبعين، لم ينعكس إيجابا على الساكنة الأصلية، التي لا تزال تعاني من غياب الطرق المعبدة، وضعف الإنارة العمومية، وانعدام شبكات التطهير السائل وتصريف مياه الأمطار، حيث لا تزال بعض المناطق تعتمد على الحفر والمطامر التقليدية للتخلص من المياه العادمة، في مشهد لا ينسجم مع وتيرة التوسع العمراني الذي تعرفه الجماعة.
ومن بين الصور التي تعكس هذا الوضع، ما تم تداوله بشأن تساقط أعمدة كهربائية ذات الضغط العالي بمدشر واد الليل، وهو ما أثار مخاوف الساكنة بشأن السلامة العامة، وطرح تساؤلات حول مدى صيانة البنية التحتية الأساسية ومراقبتها.
كما تظهر الطريق الرابطة بين مركز الجماعة وقرى الجبل بني سالم والمزروقة والمعادل والزيادر، في وضعية متدهورة، حيث تنتشر الحفر بشكل كبير رغم قربها من مركز الجماعة ببضعة أمتار فقط، ما يجعلها عائقا يوميا أمام الساكنة ومستعملي الطريق، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب استمرار هذا الوضع الكارثي سنة 2026.
ويشتكي عدد من السكان الأصليين من صعوبات مرتبطة بالحصول على رخص البناء أو إصلاح منازلهم، معتبرين أن هذه العراقيل تدفع بالبعض إلى بيع أراضيهم ومغادرة المنطقة، في وقت يتزايد فيه اهتمام المنعشين العقاريين والمستثمرين بالعقار المحلي.
وتطالب الساكنة الجهات المعنية بالتدخل العاجل من أجل إنصاف المنطقة، وإطلاق مشاريع تنموية حقيقية، ووضع حد للفوارق المجالية، حتى لا تبقى جماعة الملاليين مجرد فضاء للاستثمار العقاري دون تنمية شاملة تعود بالنفع على سكانها الأصليين.



