الدار البيضاء | تجار درب غلف يطالبون بالشفافية في توزيع محلات المركب التجاري
الدار البيضاء – الأسبوع
تتساءل العديد من الفعاليات في الدار البيضاء، عن مصير وتنزيل مشروع إعادة هيكلة فضاء “جوطية درب غلف”، بعد تزايد المخاوف لدى التجار من قرارات نزع الملكية وتداعياتها على مورد رزقهم، في ظل التحديات المستقبلية والتصور الجديد الذي تنهجه سلطات الولاية بالعاصمة الاقتصادية، والذي يشمل إعادة هيكلة العديد من الأسواق والمناطق الاقتصادية.
وتسعى الولاية إلى هيكلة جديدة للمناطق التجارية في الدار البيضاء، خاصة التي تعرف إقبالا كبيرا، وذلك في إطار دينامية متسارعة من أجل إعادة تأهيل الفضاءات الحضرية ضمن مشروع مونديال 2030، لكن هذه الرؤية تحمل معها العديد من الإجراءات، التي يراها التجار تعسفية لكونها تمس مصدر رزقهم، ولا تعطي لهم حلولا مؤقتة لمواجهة تكاليف الحياة ومصاريف المعيشة في ظل الغلاء والتضخم.
وتعتبر منطقة درب غلف من أكبر المناطق التجارية في البيضاء، خاصة تجارة الإلكترونيات ومختلف التجهيزات والمعدات، وتحتضن آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، ما يجعل المنطقة نقطة اقتصادية مهمة رغم أنها تنتمي للاقتصاد غير المهيكل، لكنها تحقق رواجا تجاريا واقتصاديا للساكنة ومداخيل مهمة للجماعة والأبناك والضرائب، رغم تواجد المحلات في منطقة تفتقر للبنيات التحتية وغياب الربط مع شبكتي الماء والكهرباء، الشيء الذي دفع السلطات إلى التفكير في هيكلة هذا الفضاء التجاري الكبير.
ويدرس مجلس جماعة الدار البيضاء خلال المرحلة المقبلة، الإجراءات القانونية والتنفيذية التي تتضمن عملية نزع الملكية لأجزاء من عقارات السوق، تشمل العديد من القطع الأرضية في “جوطية درب غلف”، لبناء مركب تجاري عصري في تراب مقاطعة المعاريف، سيكون فضاء لممارسة الأنشطة التجارية مع إدماج التجار والمهنيين فيه وفق تصور جديد يسعى المجلس إلى تنفيذه بتنسيق مع السلطات، لكن هذا المشروع يطرح الكثير من التساؤلات لدى المعنيين بالأمر حول التعويضات وكيفية الإدماج والاستفادة من محلات المشروع المقبل، والضمانات الكافية لحماية مصالحهم وتفادي التلاعبات التي قد تحصل وتؤدي إلى إقصاء بعض التجار كما حصل في فضاءات في مدن أخرى.



