جهات

حديث العاصمة | إدارة جديدة وصية على المتقاعدين ؟

بوشعيب الإدريسي
بقلم: بوشعيب الإدريسي

بعد انسداد أفق تحقيق عدالة اجتماعية للمتقاعدين، والتلويح بقرب إفلاس الصندوق المكلف بهم كلما ارتفعت حناجر أزيد من مليوني منخرط، متوسلة مستغيثة لإنقاذها من قهر الزمن وبإحقاقها حق الزيادة في المعاشات إسوة بمتقاعدي العالم المتحضر، المكفولين برعاية اجتماعية استثنائية من دولهم لكونهم مشتركين باقتطاعات مالية حددها مشغلوهم لضمان عيش كريم ومريح لشيوخ أفنوا شبابهم وقدموا حياتهم من أجل خدمة الآخرين، ثم لأنهم مواطنون في دولة اجتماعية.

ومنذ سنوات خلت.. والمتقاعدون المتهالكون المصابون بأبشع وأخطر الأمراض الفتاكة يجرون أجسامهم النحيلة إلى الوقفات الاحتجاجية للتعبير عن مآسيهم وما يتجرعونه من هضم لتضحياتهم، واللامبالاة لخريف أعمارهم، حتى تعاضدياتهم “تعضهم” كل شهر باقتطاعات من المنبع لتأمين هذا التعاضد المكتوب على الأوراق والغائب عن الواقع المر.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد طالبنا مرارا وألححنا تكرارا على الضياع المسيطر على الفئة المتقاعدة، واقترحنا تأطيرهم إما بكتابة للدولة أو بمندوبية سامية لتتبع أحوالهم ووضعيتهم الاجتماعية وشؤونهم الصحية، وكانت الردود في شكل حوار بين الحكومة وأعضاء في البرلمان، ملخصه كما أشرنا في بداية هذا الحديث: “إفلاس الصندوق” دون معرفة كيف ولا سبب ذلك، فالإفلاس ثابت وأبطاله مجهولون وضحاياه مليونان من المتقاعدين محرومون من التعاضد والضمان الاجتماعي، كما أنهم مقصيون من رعاية وتكفل إدارة بقضاياهم التي ناضل من أجلها الآباء فماتوا وتركوها إرثا للأبناء يكافحون اليوم من أجل تنزيلها.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي ظل التطورات التي “سطعت” من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أخيرا، نتمنى لو يتم دمج المتقاعدين في خدماته التعاضدية وإشرافه على تأمين تحويلات معاشاتهم إلى حساباتهم البنكية وفتح شبابيك خاصة لشكاياتهم ورغباتهم وجعل مساعدين اجتماعيين رهن إشارتهم، يكونون على اتصال دائم بهم بعدما تنظم حملة لتوثيق أرقام هواتفهم إلى جانب أسمائهم، لتدشين علاقة إنسانية بينهم وبين إدارتهم الجديدة، ويبقى مطلب الزيادة في المعاش حقا لم تفعله كل الحكومات، لأنها لم تستثمر بما يجب من مشاريع مدرة للدخل لدعم إبقاء المعاشات قابلة لتلبية حاجيات المتقاعدين بناء على سياسة يسطرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كوصي مقترح على المتقاعدين.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى