تطوان.. توقف أشغال ترميم المحطة البلدية القديمة يثير مخاوف من انهيار ما تبقى من البناية

البوحاطي – الأسبوع
بعدما انهار جزء من مقر المحطة البلدية القديمة بتطوان، يتساءل عدد من المواطنين عن أسباب توقف أشغال الترميم والإصلاح، وعن مصير هذا المعلم الذي يشكل جزءً من الذاكرة العمرانية والتاريخية للمدينة.
وكانت بناية الجماعة القديمة قد سبقتها دراسة حذرت، منذ سنوات، من وضعيتها المهددة بالانهيار، رغم استمرارها في احتضان عدد من المصالح التي تقدم خدمات للمواطنين، إلى جانب انعقاد دورات المجلس الجماعي بها، ووجود مكتب لرئيس دائرة قطاع الأزهر، ومصالح للجبايات والوفيات وتصديق الوثائق الإدارية وغيرها.
وبالقرب من هذه البناية يوجد مقر المحطة الطرقية البلدية القديمة، الذي ظل شاهدا على مرحلة مهمة من تاريخ المدينة، قبل أن ينهار جزء منه يوم الأحد 22 مارس 2026، ما دفع السلطات المحلية إلى التدخل بشكل عاجل، وتطويق البناية وإخلاء عدد من المكاتب، فيما ظل بعضها مغلقا رفقة أرشيفه، كما جرى إغلاق عدد من المحلات التجارية المجاورة، ووضع سياج حديدي حول المسجد الصغير المحاذي للبناية، تفاديا لأي مخاطر محتملة على مستعملي الفضاء المحيط بها.
وعقب الحادث، قامت المصالح المختصة بعمالة تطوان بمعاينة ميدانية للموقع، وتم تكليف جهة مختصة بإعداد دراسة تقنية لترميم وإصلاح البناية، مع الحفاظ على طابعها المعماري والتاريخي، كما تم، وفق المعطيات المتداولة، إعداد الدراسة والتصميم التقني، إلى جانب تثبيت بعض الدعائم وتسييج محيط المقر، ووضع لوحات تتضمن تصورا للمقر والجوار بعد إعادة تأهيله.
غير أن مرور عدة أشهر على انطلاق هذه الإجراءات، أعاد طرح علامات استفهام حول مآل المشروع، بعدما لاحظ مواطنون توقف الأشغال بالموقع، دون أن يتم، إلى حدود الآن، توضيح الأسباب الفعلية لهذا التوقف أو تحديد موعد لاستئنافها.



