جهات

 465 مليون سنتيم للمهرجان.. ووجدة تختنق بروائح الأزبال

زجال بلقاسم – الأسبوع

في الوقت الذي تتزايد فيه شكاوى ساكنة وجدة من انتشار الروائح الكريهة بعدد من الأحياء، يجد تدبير الشأن المحلي نفسه أمام سؤال محرج يتعلق بترتيب الأولويات: كيف يمكن تبرير تخصيص 465 مليون سنتيم للمهرجانات والحفلات بينما لا تزال مشاكل النظافة وتدبير النفايات والمطرح العمومي تؤرق السكان ؟ فقد دفعت هذه الروائح بعض الأسر إلى إغلاق نوافذ منازلها، في مشهد يعيد إلى الواجهة المطالب بتحسين البيئة الحضرية وضمان شروط عيش تحفظ كرامة المواطنين.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولا تقف معاناة الساكنة عند حدود الروائح الكريهة، بل تمتد إلى مشاكل مرتبطة بالفيضانات والحفر وتدهور الطرق والإنارة العمومية، وهي اختلالات تجعل مطلب تحسين الخدمات الأساسية أكثر إلحاحا، وفي ظل هذه الوضعية، يثير تخصيص ميزانية بهذا الحجم للأنشطة الترفيهية، تساؤلات مشروعة حول مدى انسجام اختيارات الإنفاق الجماعي مع الحاجيات اليومية للمواطنين، خصوصا عندما تصبح قضايا النظافة والبنية التحتية جزء من الانشغالات المتكررة للسكان.

تتمة المقال تحت الإعلان

فالإشكال هنا لا يتعلق برفض المهرجانات أو التقليل من أهمية الأنشطة الثقافية والفنية، وإنما بمدى أسبقية هذه النفقات مقارنة بالخدمات الأساسية التي يفترض أن تشكل صلب العمل الجماعي، فالمهرجان مهما كانت أهميته، تظل ملفات النظافة والتطهير وصيانة الطرق ومعالجة النقاط السوداء تنتظر حلولا فعالة، فكيف ستكون ردة فعل مدير المهرجان عندما يسأله ضيوف فعاليته عن مسببات الروائح الكريهة التي أزكمت أنوفهم، وأفسدت سفرهم الممول من أموال الوجديين ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

وبين ميزانية المهرجانات وروائح الأزبال، تبقى جماعة وجدة مطالبة بتقديم أجوبة واضحة بشأن أولوياتها المالية، وتوضيح ما إذا كانت الموارد المخصصة للأنشطة الاحتفالية تسير بالتوازي مع مجهودات كافية لمعالجة الاختلالات اليومية، فالمواطن الوجدي لا ينتظر فقط مدينة تنظم المهرجانات وتستقطب الأنشطة، بل يريد أيضا أحياء نظيفة، وطرقا سليمة، وإنارة عمومية فعالة، وحلولا ملموسة للمشاكل التي تمس حياته اليومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى