مجلس الدار البيضاء تحت ضغط الخلافات

الدار البيضاء – الأسبوع
ظهر تصدع جديد داخل تحالف الأغلبية في مجلس مدينة الدار البيضاء بعد بروز خلاف بين مستشاري الأصالة والمعاصرة والاستقلال مع مستشاري التجمع الوطني للأحرار، خلال الدورة الأخيرة، التي سجلت تبادل الاتهامات بين الحلفاء.
وعرفت الدورة مشادات كلامية بين الأطراف الثلاثة، بعدما وجه المستشار موسى سراج الدين عن الفريق الاستقلالي، انتقادات لرئاسة المجلس بخصوص عدم التفاعل مع الأسئلة الكتابية، متسائلا عن مصيرها، ثم دافع عن تدخله مصطفى حيكر رئيس الفريق الاستقلالي، الذي بدوره دافع عن مداخلة زميله رافضا مصادرة حقه في التعبير، بعد تدخل أحد مستشاري الأحرار.
وقد توتر الوضع داخل المجلس بين مستشاري الأحرار و”البام” بعد إثارة عدد من الملفات المحلية من أبرزها “أرض الخيرية” ثم ملاعب القرب، مما فتح نقاشا حادا وتجاذبات وتبادل الاتهامات بين مكونات الأغلبية، عوض مناقشة المواضيع المهمة مثل النظافة والملك العمومي، والنقل، والبنيات التحتية، والإنارة، والمرافق والخدمات.
وفتح هذا الصراع داخل أغلبية العاصمة الاقتصادية الباب أمام التساؤل حول مدى قدرة التحالف المسير للمجلس على الحفاظ على تماسكه خلال المرحلة المقبلة وتجاوز خلافاته أو انتقاله إلى مرحلة أكثر تعقيدا قد تؤثر على سير الجماعة ومجلسها، بعد التوتر الذي شهدته الدورة الأخيرة، وبروز خلافات سياسية قد تتطور في الدورات المقبلة، ما يضع مجلس العمدة نبيلة الرميلي أمام مهمة معقدة من أجل ضمان تمساك التحالف.
فقد كشفت الدورة الأخيرة أن تحالف الأغلبية المسيرة للجماعة ليس بمنأى عن التصدعات والخلافات، بعد تهديد الفريق الاستقلالي بالانسحاب، واحتدام النقاش ثم عودة ملفات مثيرة للجدل إلى الواجهة، ما يضع الأغلبية أمام سؤال الاستمرارية وبقاء الانسجام في المرحلة المقبلة.



