من طنجة للناظور.. “الصاك” وادعاءات المال الانتخابي يثيران التساؤل حول نزاهة الانتخابات

الأسبوع – زجال بلقاسم
أعادت تصريحات حفيظ الدوردي، عضو المجلس الجماعي لأزغنغان، النقاش حول استعمال المال لاستمالة الناخبين إلى الواجهة، بعدما كشف عن تقديم مبالغ مالية لعدد من أعضاء المجلس بهدف حشد الأصوات لفائدة مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي بإقليم الناظور، خلال انتخابات 23 شتنبر، وتأتي هذه التصريحات في سياق الجدل الذي أثارته قضية “الصاك” بطنجة، بما يطرح تساؤلات أوسع بشأن توظيف المال في الاستحقاقات الانتخابية، دون أن يعني ذلك وجود رابط مباشر بين القضيتين.
وحسب نفس المصدر، فإن الأشخاص الذين قال إنه سلّمهم الأموال، منتخبون حاليا، إلى جانب بعض الأعضاء السابقين بالمجلس، وأشخاص آخرين لم يكشف عن هوياتهم، قائلا أن الغاية من هذه المبالغ كانت استقطاب أصوات لصالح المرشح المذكور، وعبّر عن استيائه من النتيجة التي قال إنها لم تحقق انتظاراته، مدعيا أن المعنيين لم يتمكنوا من توفير حتى عشرة أصوات لفائدة المرشح.
كما تحدث العضو الجماعي عن قيام مرشح حزب العدالة والتنمية بتوزيع أموال بإحدى الدوائر الانتخابية التابعة لجماعة أزغنغان، معتبرا أن ذلك ساهم في استقطاب عدد من الأصوات، متأسفا لعدم فوز المرشح الذي قال إنه دعمه.
وبين الجدل الذي أثارته قضية “الصاك” بطنجة والتصريحات الواردة من أزغنغان، تبرز أهمية التعامل مع مثل هذه الملفات على أساس الوقائع المثبتة، لا الانطباعات أو الاتهامات المتداولة، فالتصريحات المنسوبة إلى الدوردي، رغم خطورتها، لا تشكل بمفردها دليلا على صحة الوقائع أو مسؤولية الأشخاص الذين وردت أسماؤهم، وهو ما يجعل التحقق من مضمونها والاستماع إلى المعنيين، عند الاقتضاء، أمرا ضروريا، ليبقى السؤال المطروح، حول مدى إمكانية الانتقال من الجدل الإعلامي إلى كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات، إذا ثبتت أي مخالفات، وفقا للقانون.



