جهات

حديث العاصمة | الإفلاس يحصد آلاف التجار والصناع والخدماتيين في الرباط

بوشعيب الإدريسي
بقلم: بوشعيب الإدريسي

من الميزانية العامة التي تمولها الضرائب والرسوم المفروضة على الرباطيين، تتوصل كل مجالس الغرف المهنية بأرصدة مالية سنوية لتسيير وتدبير دواليب مصالحها لقيادة وتنفيذ سياسة برامجها، والتي لن تكون إلا سياسية ما دامت هذه المجالس نفسها انتخبت لانتمائها لأحزاب بمرجعيات وأهداف إيديولوجية تتبناها هذه الهيئات السياسية.

ومن أشهر هذه الغرف وأكبرها، غرفة التجارة والصناعة والخدمات، التي تغطي كل الجهة بمجلس يتكون من 89 عضوا.. فهل سمعتم بوجود هذا المجلس في الغرفة؟ وهو الممول من المواطنين عامة، وبالتالي من حقهم أن يكونوا – على سبيل الإخبار – ملمين بأنشطة مكوناتها المهنية، ولا نعتقد أن أي رباطي في علمه وجود مؤسسة منتخبة من المهنيين تسهر وتراقب وتضغط وتدافع عن مهن أعضائها، وبالتالي، فهي تعمل على توطيد العلاقة وتأمينها من الانحرافات بين المهنيين وزبنائهم، وتنسج رابطا بينهم من الثقة المتبادلة.

تتمة المقال تحت الإعلان

مع الأسف هذه النظرية تبقى مجرد كلام للاستهلاك الانتخابي، أما الواقع، فهو ما يعيشه عشرات الآلاف من المهنيين بالجهة، منهم الآلاف في العاصمة بدون تأطير ولا تنظيم ولا هيكلة تؤهلهم لطلب حقوقهم ومراعاة ظروفهم الاجتماعية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وهنا نستدل بالفراغ المهول في تنشيط الحركات التجارية والخدماتية والصناعية في الرباط، خصوصا في منطقة حسان وأكبر شوارعها أصبحت بدون رواج تجاري وخدماتي وصناعي، وتشهد على “الإفلاس” مئات المحلات التي أقفلت أبوابها وأخرى في الطريق.. وهذا الطارئ لم يقتصر على هذه المنطقة وحدها، بل زحف إلى مناطق أكدال، والعكاري واليوسفية.. وخلف ضحايا التحقوا بالبطالة، خصوصا من صنف الخدمات والتجارة، وبالرغم من العدد المهول لهؤلاء، ظلت غرفتهم تتفرج دون أن تحرك ساكنا.. وبعد هذا، هل في العاصمة غرفة مكلفة ومسؤولة عن هذه الفئة من أعضائها وعلى أعناقهم سيوف الضرائب والرسوم وواجبات الحياة وتكاليف لا حصر لها لمتطلباتها، بينما ممثلوهم في الغرفة وفي مجلس المستشارين والمجلس الجهوي، يكتفون باقتناص الغنائم لأنفسهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

هكذا هي أحوال المُؤمَّنين بالمقتضيات الدستورية لحمايتهم من انقلابات الزمن عليهم بمجلس غرفة ومجلس جهة، ومجلس المستشارين، حيث وكلهم التشريع النيابي للدفاع عنهم وإنقاذهم من غدر الزمان.. وإذا كان هذا حال أعضاء هذه الغرفة في العاصمة “يا حسرة”، فيعلم الله أحوال البعيدين عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى