جهات

فجيج.. حين يبدأ الموسم الدراسي قبل أن تنتهي المشاكل

مع كل دخول مدرسي، يعود ملف التعليم بإقليم فجيج إلى الواجهة، في ظل استمرار عدد من الاختلالات التي تتكرر من موسم إلى آخر: نقص الموارد البشرية، الاكتظاظ، الأقسام المشتركة، إلى جانب ضعف بعض البنيات والتجهيزات والوسائل التعليمية، وهي إكراهات تطرح أسئلة جدية حول واقع المدرسة بالإقليم ومدى توفر شروط التمدرس الملائمة وتكافؤ الفرص بين التلاميذ.

ورغم انطلاق الموسم الدراسي في موعده، تستقبل بعض المؤسسات التعليمية التلاميذ وهي ما تزال تواجه مشاكل قديمة لم تجد طريقها إلى المعالجة النهائية، كما تثار ملاحظات بشأن أساليب التسيير والتدبير وطريقة التعامل مع بعض الملفات، فضلا عن الحاجة إلى إشراك أوسع لمختلف مكونات المنظومة التعليمية في صياغة الحلول، خاصة وأن خصوصيات إقليم فجيج الجغرافية والاجتماعية تفرض مقاربة تراعي طبيعة التحديات المحلية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومع استمرار هذه الإشكالات، لم تعد تداعيات الوضع التعليمي محصورة داخل المؤسسات، بعدما اختار التلاميذ وآباء وأمهات وأولياء الأمور الاحتجاج للمطالبة بتحسين ظروف التمدرس وتصحيح الاختلالات القائمة، وتكشف هذه التحركات عن مطالب تتجاوز ظرفية الدخول المدرسي، وترتبط بحق التلاميذ في تعليم جيد وظروف دراسية لائقة، بما يضمن لهم فرصاً متكافئة مع نظرائهم في باقي أقاليم المملكة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأمام تكرار المشاكل نفسها مع كل موسم دراسي، تبدو الحاجة ملحة إلى تجاوز منطق الحلول الظرفية نحو معالجة فعلية ومستدامة لواقع التعليم بالإقليم، ويقتضي ذلك فتح حوار جدي مع مختلف المتدخلين، وتشخيص الاختلالات بدقة، وربط المطالب بإجراءات واضحة وآجال محددة وآليات للتتبع والتقييم، فنجاح الدخول المدرسي لا يقاس فقط بفتح أبواب المؤسسات في موعدها، وإنما بمدى توفير شروط حقيقية تضمن لتلاميذ فجيج تعليما جيدا وتكافؤا فعليا في الفرص.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى