الرباط | رسالة الناخبين الرباطيين لممثليهم الجدد في مجلس النواب

في الأسبوع المقبل، موعد افتتاح الدورة التشريعية الأولى من طرف الملك، والتي تصادف تجديد انتداب أعضاء مجلس النواب، وهو شرف كبير لممثلي الرباطيين السبعة، أن يحضروا هذا الافتتاح للاستماع للتوجيهات الملكية السامية التي تعد الانطلاقة الأولى في تحمل مسؤولياتهم النيابية مزودين بالتعليمات المولوية، وقد فاز هؤلاء السبعة بثقة الناخبين على أمل أن لا تتكرر عليهم ما قاسوه من سابقيهم حتى لاحت في الأفق بوادر العزوف والتذمر والاستياء من الانتخابات، وارتفعت الأصوات بضرورة تغيير الدستور للانعتاق من سلطات الأحزاب في التفرد بهذه الانتخابات ترشيحا وتشاورا وحكما، وإتاحتها لكل مغربي تتوفر فيه الشروط اللازمة، ولأسباب ودوافع، أجل هذا المطلب لمنح فرصة أخيرة للهيئات السياسية لاستدراك هفواتها بنهج الطريق المستقيم مع الشعب بصفة عامة والناخبين بصفة خاصة.
وقد تجاوزوا رغبتهم بإنعاش الاستحقاقات الماضية، بل وإنجاحها بالمشاركة المحترمة، ودائما للأسباب المشار إليها، والتي ينبغي ألا يستأنفها المنتخبون الجدد على العاصمة السياسية، وهم كما كان قبلهم، 7 برلمانيين في مجلس النواب، ولا نتمنى اقتباس ولا الهدي بهؤلاء السابقين الذين لم يتركوا أي أثر يذكر على نيابتهم ولو بمذكرة واحدة تتعلق مثلا بحدود المدار الحضري للعاصمة أو مراجعة التقسيم الإداري والانتخابي… إلخ، وأكثر من هذا.. نسج علاقات مع الناخبين، فلا يعقل في عاصمة سياسية بـ 7 نواب ولا واحد منهم فكر في إنشاء كتابة محلية في دائرته يجتمع فيها بناخبيه أو يتلقى فيها شكاياتهم، وهذا التواصل المقطوع بين الناخبين والمنتخبين هو المشكل القائم على مدى العقود الماضية، والذي أفاض الكأس بالغضب الشعبي على المنتخبين وأحزابهم وعلى تنصلهم من واجباتهم الانتخابية؛ واجبات ظلت مهملة ومستخف بها من نواب يتقاضون أجورا سمينة.. لا لشيء إلا ليكونوا في الاستماع لناخبيهم، وكان يكفي انتداب نائب كل شهر يمثلهم في مداومة نيابية برلمانية للإنصات لهموم ومشاكل الرباطيين ويدونها في محضر رسمي يرفعها إلى رئيس مجلس النواب، وكل نائب من النواب السبعة لن يشتغل في هذه الحالة إلا شهرا واحدا تقريبا في السنة، ليتفرغ لأشغاله وهو يتقاضى عن كل شهور السنة تعويضات سخية.
هكذا نحلم باستراتيجية نوابنا الجدد حتى يرسخوا في الأذهان بأنهم حملة رسائل الدفاع عن سكان العاصمة السياسية للمملكة، ومن يدري.. فقد يقتدي بمبادرتهم نواب باقي المدن المغربية والإفريقية؛ فالرباط أصبحت محط اهتمام العالم بمبادراتها.



