القروض ترهق وكالات كراء السيارات وتعمق ضغوط القطاع

بغض النظر عن مستوى الإقبال على خدماتها، دخل قطاع كراء السيارات بدون سائق في المغرب مرحلة تتزايد فيها الضغوط المالية على المهنيين، في ظل ارتفاع تكلفة تمويل الأساطيل وتنامي المصاريف المرتبطة بالتأمين والصيانة والضرائب، مقابل مداخيل تتأثر بشكل كبير بموسمية الطلب.
وأصبحت هذه المعادلة تضع عددا من الوكالات، خصوصا الصغيرة منها، أمام صعوبات متزايدة للحفاظ على توازنها المالي والاستمرار في النشاط، وذلك بسبب لجوء غالبيتها إلى التمويل بالاقتراض لاقتناء السيارات، ما يجعلها مطالبة بأداء أقساط شهرية منتظمة.
من جهة أخرى، تزداد حدة هذه الالتزامات عندما تتراجع نسبة السيارات المؤجرة، إذ تظل المركبات غير المستغلة تستنزف موارد الوكالة من خلال تكاليف التأمين والصيانة والضرائب، دون أن تحقق في المقابل مداخيل تغطي النفقات المرتبطة بها، حيث تتراوح كلفة تمويل السيارات بين 9 و15 %، من دون احتساب عدد من الرسوم والتكاليف الإضافية، وهو ما يرفع الكلفة الإجمالية لاقتناء السيارات ويقلص هامش الربح المتاح أمام الوكالات.
وتتزامن هذه الضغوط المالية مع استعداد القطاع لمواجهة شروط جديدة مرتبطة بدفتر التحملات، من بينها رفع الحد الأدنى لعدد السيارات التي يتعين أن تتوفر عليها الوكالة من خمس إلى سبع سيارات، فضلا عن متطلبات أخرى تتعلق بالخبرة والوضعية القانونية للمهنيين.
وفي ظل هذه الوضعية، يطالب المهنيون بإقرار صيغة انتقالية تمنح الوكالات القائمة الوقت الكافي للتكيف مع المتطلبات الجديدة، مع تجنب تحميلها أعباء مالية إضافية قد تؤثر في قدرتها على الاستمرار.



