جهات

فوضى سويقة وجدة تضع السكان أمام مخاطر الطوارئ

والسلطات في دار غفلون

وجدة – الأسبوع

تتحول سويقة حي السمارة بمدينة وجدة، كل يوم سبت، إلى مصدر متاعب متزايدة بالنسبة لعدد من سكان الحي، بسبب إغلاق الطريق العمومية لساعات طويلة، تمتد، وفق شكايات السكان، من حوالي العاشرة صباحاً إلى التاسعة ليلا، وبينما يفترض أن تشكل الأسواق الأسبوعية فضاءات لتنشيط الحركة التجارية وتوفير حاجيات المواطنين، فإن الطريقة التي يتم بها استغلال هذا الفضاء تطرح علامات استفهام حول احترام الملك العمومي وتنظيم حركة السير داخل الأحياء السكنية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولا تتوقف تداعيات الوضع عند عرقلة تنقل السكان، إذ إن إغلاق الطريق يثير مخاوف أكثر جدية مرتبطة بالاستجابة لحالات الطوارئ، فالوصول السريع لسيارات الإسعاف والوقاية المدنية ليس امتيازاً يمكن التنازل عنه، وإنما ضرورة قد ترتبط في بعض الحالات بإنقاذ حياة إنسان أو الحد من خسائر حريق أو حادث، ومن هذا المنطلق، فإن ترك منفذ عمومي مغلقاً لساعات طويلة، من دون توفير بدائل واضحة تضمن مرور مركبات النجدة، يستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات المسؤولة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويشتكي عدد من السكان، أيضاً، من سلوكات تنسب إلى بعض الباعة، تتراوح بين استعمال عبارات نابية واندلاع مشادات كلامية، وصولاً إلى الحديث عن حالات تهديد بالسلاح الأبيض، وهي شكايات، إن ثبتت، لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد خلافات عابرة مرتبطة بنشاط تجاري، بالنظر إلى ما قد تسببه من تهديد للسلامة العامة، كما يزيد انتشار النفايات والروائح الكريهة من حجم الإشكال، محولاً يوم السويقة بالنسبة لبعض السكان إلى مصدر للإزعاج والقلق بدل أن يكون نشاطاً تجارياً منظماً.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي المقابل، لا يبدو أن مطلب السكان يتمثل في منع الباعة من ممارسة تجارتهم أو التضييق على مصادر رزقهم، بل في فرض قواعد واضحة تضمن التوازن بين الحق في ممارسة النشاط التجاري وحق السكان في استعمال الطريق العمومية والعيش في بيئة آمنة ونظيفة، وهنا تبرز مسؤولية السلطات المحلية والمصالح الأمنية والجماعة، كل في حدود اختصاصاته، في مراقبة الوضع، وتنظيم حركة الباعة، وضمان انسيابية المرور، والتدخل عند تسجيل أي تجاوزات تمس النظام العام أو سلامة المواطنين.

كما أن استمرار الوضع على حاله يطرح سؤالا على من تقع مسؤولية ضمان ألا تتحول سويقة أسبوعية إلى عائق أمام سيارات الإسعاف والوقاية المدنية، فالتنظيم لا يعني إغلاق الباب أمام التجارة، كما أن حماية أرزاق الباعة لا تعني غض الطرف عن احتلال الطريق أو الإخلال بالنظافة والسكينة العامة، وسكان حي السمارة، مثلهم مثل الباعة، يستحقون حلاً عملياً ودائماً يجعل من السويقة فضاءً تجارياً منظماً، لا نقطة توتر أسبوعية تنتظر فيها السلطات وقوع حادث حتى تتحرك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى