جهات

حديث العاصمة | قبل أن يحاسب التاريخ والشعب الأحزاب..

بوشعيب الإدريسي – الأسبوع

فرق شاسع بين استعدادات خوض انتخابات 2021، وقد صادفت إكراهات “وباء كورونا” وجحيمه، وتعميمها تعميما شاملا على كل الاستحقاقات البرلمانية والجهوية والجماعية في يوم واحد، وكان الناخبون فيها جد متحمسين لهدف واحد: التغيير في الهياكل المنتخبة، وفعلا تحقق هذا الهدف بانكسار أحزاب وصعود أخرى، وإنما الفرق في التحضير للاستحقاقات المقبلة، المقررة في أول يوم من فصل الخريف لاختيار برلمانيين دون غيرهم من المجالس الدستورية، بوادر عدم الرضى على تصرفات الأحزاب، التي لم تحاول الانضباط مع الرؤية الملكية الهادفة إلى إسعاد الشعب، وقد تضمنتها الخطابات المولوية، وهذا دون شك عامل من العوامل التي أججت غضب أغلبية الشعب عليها، إضافة إلى تزكيتها لمسؤولين حكوميين تمت إقالتهم من مناصبهم ومنعهم من تولي أي مهام حكومية، للترشح للانتخابات، وهذا ما فرض استصدار قرارات بعدم قبول طلبات المرشحين المتورطين في أي شبهة يعاقب عليها القانون، وهذا الإجراء سيطمئن المصوتين، وقد يحيي فيهم أمل “التغيير المغدور” الذي طال انتظاره حتى يئس منه كل المواطنين الذين يسعون إلى حياة سعيدة مسجونة عند السياسيين.

تتمة المقال تحت الإعلان

والواقع، أن المرشحين للانتخابات مثل التي ننتظرها في الخريف، هم للدفاع عن مصالح الشعب وليس عن أهداف الحكومة، ولا عن تمرير قوانينها التي لا تخدم المواطنين، فإذا كان هذا الشعب ينتقي نوابه بالاقتراع، فمن أجل الدفاع عن حقوقه في العيش بيسر، أما الحكومة، فلا ينبغي لها أن تسوي مشاكلها على حساب تفقير وخنق راحة المواطنين، بل عليها اللجوء إلى عبقرية مكوناتها وإلى خبرائها ومستشاريها، لإيجاد الحلول لكل طارئ مفاجئ.

تتمة المقال تحت الإعلان

فأما الاعتماد على الشعب ليحل أو يمول لها كل مشروع تقترحه، فهي منبثقة من المواطنين لخدمتهم ولإسعادهم، فهذا هو الفرق المرجو تحقيقه من الانتخابات المقبلة، وهذا هو التغيير المنشود تنزيله، وهذا هو أمل الرباطيين في التشبث بالديمقراطية على أساس هياكل حزبية متينة مؤمنة بضرورة “التغيير” حتى في صفوفها وفي علاقاتها مع غيرها، قبل أن يقرر الناخبون في حقها “الطلاق” فتخسر مؤونتها ودعمها وامتيازاتها من المواطنين.

تتمة المقال تحت الإعلان

فلو لم يكن عرس مونديال 2030.. لربما كان هذا الطلاق ساري المفعول ابتداء من هذه السنة الانتخابية.

فهل تغتنم الأحزاب هذه الفرصة لتصلح اعوجاجاتها قبل أن يحاسبها التاريخ والشعب ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى