قوانين الحكومة توافق دستور 1996 ودستور 2011 في الثلاجة

الرباط – الأسبوع
يرى العديد من المحللين والمراقبين أن القوانين التي جاءت بها حكومة أخنوش خلال الولاية الحالية، أي منذ سنة 2021، تتطابق مع دستور 1996، الذي يمنح للحكومة صلاحيات واسعة في اتخاذ القرارات ومشاريع القوانين، بينما دستور 2011 يلزمها بضرورة احترام مقتضياته قبل عملية التشريع.
فبعد خمس سنوات، تبين أن جل مشاريع القوانين التي جاءت بها الحكومة خلال ولايتها، ظلت بعيدة كليا عن دستور 2011، الذي ظل في الثلاجة خلال عهدها ولم يتم أخذه بعين الاعتبار في عملية تشريع القوانين، التي مررت بسرعة البرق دون مقاربة تشاركية، سواء مع الفاعلين في القطاع، أو المجتمع المدني أو الحقوقيين، الشيء الذي خلق عدة أزمات ودفع بالعديد من النقابات والهيئات إلى الاحتجاج والدخول في صراع مع الحكومة.
كثيرة هي القوانين التي جاءت بها الحكومة مخالفة لروح الدستور وحقوق المواطنين، من أبرزها قانون المسطرة المدنية، وقانون المسطرة الجنائية، وقانون الإضراب، وقانون التعليم المدرسي، وغيرها من القوانين التي خلقت احتقانا في صفوف العديد من المهنيين، مثل المحامين والعدول والمهندسين والممرضين، والصيادلة، وغيرهم، وفي هذا السياق، يقول المحامي والخبير القانوني عبد الكبير طبيح، أن كل القوانين التي صدرت لا علاقة لها بالدستور حتى أن المغرب يشتغل بدستور 1996، ولا أثر للدستور الحالي في جميع القوانين.
ويمكن اعتبار أن حكومة أخنوش هي حكومة بلا دستور، تشتغل بالمنطق الأحادي والسلطوي، تفرض القوانين التي تريد دون أن تقوم بقياسها أو مقارنتها مع المقتضيات الدستورية قبل أن تقوم بتمريرها في البرلمان، ما يجعلها حكومة فاقدة للشرعية، لكونها لا تشتغل تحت النظام الدستوري، حسب معارضيها.



