
العيون – الأسبوع
انتقلت الولايات المتحدة الأمريكية إلى مرحلة جديدة في علاقتها بالأقاليم الجنوبية للمملكة، عنوانها الانتقال من الاعتراف السياسي بسيادة المغرب على صحرائه إلى ترجمة هذا الموقف عبر أول تمويل فيدرالي أمريكي موجه لجهة العيون الساقية الحمراء؛ فقد أعلنت الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية (USTDA) عن تخصيص منحة بقيمة 5.7 ملايين دولار لتمويل الدراسات التقنية والهندسية والاقتصادية الخاصة بمشروع لإنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء بمدينة العيون، في خطوة تعد أول دعم مالي فيدرالي أمريكي من هذا الحجم بالأقاليم الجنوبية، وبمشاركة شركات أمريكية رائدة في مجالات الهندسة والطاقة والتكنولوجيا، وقد تزامن هذا الإعلان مع زيارة السفير الأمريكي بالمغرب، ديوك بوكان، إلى مدينة العيون، حيث أجرى لقاءات مع والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بيكرات، ورئيس جماعة العيون حمدي ولد الرشيد، كما حرص على ارتداء الزي الصحراوي التقليدي، في رسالة رمزية تعكس انفتاحه على الخصوصية الثقافية للمنطقة.
وتم خلال الزيارة انطلاق اجتماع الخبراء، المخصص لبحث آفاق المشروع الاستثماري، مؤكدا التزام الولايات المتحدة بتعزيز شراكاتها الاقتصادية مع الفاعلين المحليين ودعم مستقبل قائم على التنمية والازدهار.
وتعكس هذه الخطوات أن الحضور الأمريكي في الصحراء المغربية دخل مرحلة عملية جديدة، تقوم على الاستثمار والتعاون الاقتصادي، بما يعزز مكانة الأقاليم الجنوبية كوجهة للشراكات الدولية في مجالات الطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر.



