جهات

متى يشتغل ميناء الناظور ؟

زجال بلقاسم – الأسبوع

يواجه ميناء طنجة المتوسط، أحد أهم الشرايين البحرية في حوض البحر الأبيض المتوسط، ضغطا لوجيستيا غير مسبوق أربك سلاسل التوريد وتسبب في تكدس ملحوظ للحاويات، وتأتي هذه الأزمة الخانقة كنتيجة مباشرة للتحولات العميقة في مسارات الملاحة العالمية، حيث اضطرت كبريات خطوط الشحن الدولية إلى تغيير مساراتها التقليدية عبر مضيق جبل طارق والتوجه نحو رأس الرجاء الصالح، مما ضاعف من حجم العمليات وحمّل المنصة المينائية المغربية أعباءً استثنائية تفوق وتيرتها المعتادة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأمام هذا التدفق الهائل، تؤكد المعطيات المهنية لقطاع النقل البحري، أن ميناء طنجة المتوسط كمنصة محورية، بات يفرض تحديات مستجدة ومعقدة على مستوى التدبير اللوجيستي وسلاسة عبور البضائع، وفي خضم هذا المشهد، تعالت أصوات خبراء الاقتصاد واللوجستيك محذرة من تداعيات هذا الضغط المستمر، مطالبة بضرورة إيجاد بدائل وطنية فورية قادرة على امتصاص هذه الصدمات التجارية وتأمين انسيابية الحركة الملاحية. وهنا يطرح التساؤل الملح حول موعد الدخول الفعلي لميناء “الناظور غرب المتوسط” حيز الخدمة، حيث يرى الخبراء في تسريع تشغيل هذا الورش الاستراتيجي الضخم، طوق نجاة حقيقي، ويُعول على هذه المنشأة الجديدة لإعادة توزيع التدفقات التجارية بذكاء، وتخفيف العبء الثقيل عن ميناء طنجة المتوسط، مما سيعزز من مرونة البنية التحتية المينائية للمغرب، ويرفع من قدرته التنافسية على مواكبة التحولات الكبرى التي تعصف بقطاع التجارة البحرية العالمية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويجمع المراقبون على أن إطلاق دينامية ميناء الناظور لن يشكل مجرد إضافة للمنشآت الوطنية، بل قفزة نوعية ترسخ ريادة المغرب كمنصة لوجستية استراتيجية في التوازنات الإقليمية والدولية؛ ففي ظل السباق المحموم والمنافسة الشرسة بين دول المتوسط، بات لزاما تسريع تطوير الموانئ الكبرى وتوسيع قدراتها الاستيعابية كخطوة استباقية لتحصين سلاسة التجارة العالمية من أي اختناقات مستقبلية قد تفرزها التغيرات الجيوسياسية المتسارعة.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى