اقتصاد | اللمسات الأخيرة لتخلي BNP Paribas عن حصتها في المغرب

دخل ملف إعادة رسم الخريطة المصرفية بالمغرب، منعطفا حاسما بعد إعلان مجموعة “BNP Paribas” الفرنسية، عن إحداث تغيير جذري في حضورها بالمغرب، وذلك في خطوة تمثل بداية نهاية عقود من التواجد في السوق المحلية.
وبدأت المجموعة بإعادة تصنيف أصول والتزامات فرعها المغربي، البنك المغربي للتجارة الخارجية، تمهيدا لبيع حصتها لمجموعة “هولماركوم” والتي تبلغ 67 %، ضمن صفقة تترقبها الأوساط المالية باعتبارها من أبرز التحولات المرتقبة في القطاع البنكي الوطني.
ويأتي هذا القرار في إطار استراتيجية شاملة للمجموعة الفرنسية، تهدف إلى التركيز على الأسواق الأكثر ربحية وتقليص نشاطها في الأسواق الأقل استراتيجية، حيث اعتمدت من خلال هذه العملية على المعايير الدولية للتقارير المالية IFRS، ما أوجب فصل الأصول الموجهة للبيع في بنود منفصلة ضمن القوائم المالية، وهو مؤشر على أن عملية التخارج وصلت إلى مراحلها النهائية.
من جهة أخرى، يحمل انتقال ملكية البنك إلى فاعل محلي، تداعيات مهمة للقطاع البنكي، إذ من المتوقع أن يساهم في تعزيز دور الرأسمال الوطني، وزيادة حضور المجموعات المحلية، فضلا عن إحداث دينامية جديدة من المنافسة والابتكار داخل القطاع، مع بداية فصل جديد في تاريخ البنوك المغربية.



