كواليس الأخبار

بنك المغرب ينشر أرقاما صادمة حول البطالة والمؤشرات الاقتصادية

هل هو جواب رسمي على رئيس الحكومة ؟

الرباط – الأسبوع

 

تتمة المقال تحت الإعلان

    وجه بنك المغرب رسائل مباشرة إلى الحكومة ورئيسها قبل تنزيل قانون المالية المقبل 2026، عبر تقرير جديد صادم يتضمن مجموعة من الأرقام والمعطيات تتنافى مع ما جاء في خرجات رئيس الحكومة حول المنجزات، التي تظل ضعيفة حسب تقارير رسمية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأكد تقرير بنك المغرب، الذي يوجد على رأسه عبد اللطيف الجواهري، أن البلاد تواجه تحديات اقتصادية كبيرة، من خلال المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026، والتي توحي بنهاية ولاية الحكومة الحالية تحت ضغوط اقتصادية واجتماعية، مبرزا معطيات مقلقة بشأن مستوى انتشار البطالة بالمملكة، حيث أن معدلها بلغ 12.8 %، ولكن المقلق أكثر هو أن نسبة البطالة بين الشباب ما بين 15 و24 سنة، بلغت 47 %، الأمر الذي يكشف الهوة بين الواقع الذي يعيشه الشباب والخطاب الرسمي للحكومة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب التقرير، فإن معدل التضخم في المغرب من المتوقع أن يرتفع إلى 1.9 % في 2026، بينما سيصل التضخم الأساسي إلى 1.9 %، وهو ما يعكس زيادة ملحوظة مقارنة بالفترة السابقة، إذ يرجع السبب الرئيسي إلى الزيادة المنتظرة في أسعار الوقود التي سترتفع بنسبة 5.4 %، والتي ستؤثر على تكلفة المعيشة وستشكل تحديا إضافيا للمواطنين.

وأبرز التقرير أن الاقتصاد الوطني عرف بين الربع الثاني من عام 2024 والفترة نفسها من عام 2025، لم يسجل سوى 5000 منصب شغل، بعد خسارة 82 ألف وظيفة في العام السابق، وخسارة القطاع الفلاحي لحوالي 108 آلاف وظيفة، بينما سجلت قطاعات أخرى خلق 74 ألف وظيفة في قطاع البناء والتشييد، و35 ألف وظيفة في قطاع الخدمات، و2000 وظيفة في قطاع الصناعة.

وبالنسبة لمعدل النمو الاقتصادي، توقع التقرير تسجيل الاقتصاد الوطني ارتفاعا بـ 4.6 % هذه السنة بعد 3.8 % في 2024، ليستقر عند 4.4 % في سنة 2026، معتمدا على انتعاش القيمة المضافة الفلاحية بنحو 5 % بفضل محصول الحبوب الذي يقدر بحوالي 41.3 مليون قنطار، مع توقع بلوغه 50 مليونا في الموسم المقبل، فضلا عن دينامية القطاعات غير الفلاحية التي يُرتقب أن تحافظ على نمو قوي بمعدل 4.5 % مدفوعا بالاستثمارات الكبرى في البنيات التحتية.

وسجل التقرير بقاء سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 %، مؤكدا استمرار تيسير شروط التمويل، ولا سيما للمقاولات الصغيرة جدا، حيث تواصل أسعار الفائدة على القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي، منحاها التنازلي، إذ سجلت تراجعا تراكميا بنحو 59 نقطة أساس منذ بداية دورة التيسير النقدي في يونيو 2024.

من جهته، حذر والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، من أن أي انزلاق مالي أو تراجع في الانضباط خلال السنة الانتخابية، قد يؤدي إلى انعكاسات سلبية على السياسة النقدية، ومعدلات التضخم، والقدرة الشرائية للمواطنين، فضلا عن تأثيره المحتمل على الاستقرار الاقتصادي الوطني ومصالح مختلف الأطراف المعنية بالاستحقاقات الانتخابية، وأوضح أن الحكومة لا يمكن أن ترفع نفقاتها بسبب قرب الانتخابات، لأن لها التزامات مع صندوق النقد الدولي، على خلفية الخط الائتماني، ولا يمكن الإخلال بهذه الالتزامات.

وأضاف أن المغرب حصل على خط ائتماني من صندوق النقد الدولي بقيمة 3.5 ملايير، مقابل تقديم عدة تعهدات، من بينها جعل العجز في أقل من 4 %، وخفض المديونية العامة لأقل من 65 %، وهو ما لا يمكن الإخلال به.

وقال الجواهري، أن بنك المغرب انتهى من تقرير يتعلق بـ”الكاش”، يتضمن الحلول التي يراها مناسبة، حيث جرى عرض مخرجات التقرير على الوزارات والمؤسسات المعنية قصد إبداء رأيها وملاحظاتها، مشيرا إلى أن تداول “الكاش” الكبير يتراوح بين 120 و150 مليار درهم، يقلل من فرص التمويل للاقتصاد المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى