جهات

حديث العاصمة | الرباط تصطف مع كبريات العواصم العالمية

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    عندما تشهد مؤسسة إعلامية أمريكية ذات صيت واسع في العالم لمصداقيتها، بأن الوجهة السياحية الأفضل في كل إفريقيا هي الرباط عاصمة المملكة المغربية، فلأنها اعتمدت في ذلك على تقارير وأبحاث ومعاينات أنجزها مبعوثوها المكلفون باستكشاف المدينة الإفريقية المستحقة عن سنة 2024 لتقديمها واقتراحها كأحسن مدينة سياحية في قارتها، وهذه أول مرة تهتم الصحافة العالمية بمدينتنا التي كانت مجرد عاصمة إدارية وسياسية منذ عقود، فحولها المشروع الملكي الذي انطلق منذ سنة 2014 إلى أم العواصم الإفريقية، بتاريخها وثقافة رجالاتها ونضال مجتمعها المدني وإنجازات عملاقة أنجزت في وقت وجيز على أراضيها، وتطهير كبير وشامل لحوماتها العشوائية وأسواقها البدائية والفوضوية، وعقلنة تدابير خدمات القرب… إلخ.

هذه السرعة في التنفيذ وفي الضبط للحاجيات الملحة للرباطيين لخدمتهم، هي التي جعلت عاصمة المملكة تتفوق وطنيا وإفريقيا على باقي المدن، فانطلقت في حصد الإعجاب والتنويه بما راكمته من ألقاب مستحقة، دشنتها بلقب مدينة التراث الإنساني، عندما رممت وأصلحت كل الإرث المعماري وأعادت الاعتبار للفضاءات البيئية واتجهت إلى خلق “ريفيرا” على ساحلها، واهتمت بتصاميم جديدة لطرقاتها وأنفاقها وأضوائها ومحطات أسفار إنسانها، مما أهلها لتصطف مع كبريات العواصم الإفريقية، وتتوج كأفضل مدينة تستحق، لا فقط الزيارة، ولكن السياحة والراحة وقضاء العطل في أجوائها، وبين دروبها وكورنيشها عن سنة 2024 التي ستحل بعد أيام..

وكان من الواجب على مجالسنا المنتخبة أمام هذا الاختيار العالمي من جهاز متخصص في البحث عن الوجهات اللائقة لاستقبال وتلبية رغبات سواحها وزوارها، أن تجتمع لتتخذ الإجراءات الكفيلة بضمان وصون حقوق الوافدين على مدينتنا.. فلا تكتفي بالترحيب المعتاد عبر لافتات، ولكن بالعمل على تجسيده في الواقع المعاش، فالعاصمة صارت من أجمل وأروع عواصم المعمور، ما في ذلك شك، وهذا بفضل المشروع الملكي، وإنما ما هي القيمة المضافة التي ستساهم بها هذه المجالس المسؤولة عن سير المطاعم والمقاهي والفنادق والأثمنة، والتسول، والنظافة، والنقل الحضري، والأنشطة الثقافية والرياضية، وتنشيط الفضاءات؟

تتمة المقال بعد الإعلان

فالجماعة لحد الآن اكتفت بنشر في موقعها الإلكتروني خبر اختيار المدينة التي تدبر شؤونها كلؤلؤة إفريقية تستحق الزيارة، ولم تضف ماذا أعدت من برامج طيلة السنة لإسعاد الزائرين، وإذا أخذنا في الاعتبار بأن سنة 2025 هي الأخرى ستكون حبلى بزيارات الوفود الرياضية الإفريقية والوطنية، مما يلزم التجند من اليوم وإلى آخر سنة 2025 من أجل إنجاح ما تعهدت به عاصمة المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى