جهات

!? La Mairie de Rabat

الرباط. الأسبوع

    خرق ولخبطة وارتجال في التلاعب بالمقتضيات الدستورية التي ينص عليها الفصل 146 من دستور المملكة، ومس بمكانة عاصمة المملكة السياسية والثقافية، والمصدر الفقهي لكل القوانين، وشعاع القرارات التشريعية والسياسية والإدارية، فمن هذا الصرح الشامخ يطل على العالم بـ”بدعة” غير محسوبة ردود الأفعال، بانتهاك حرمة القانون الأسمى للبلاد، وذلك بإلباس جماعة العاصمة ثوبها الأصلي والأصيل الذي حاكه الشعب وصوت عليه بنسبة مرتفعة، فأصبح ملزما للجميع، ففوجئ بمؤسسة جماعية يضبطها القانون التنظيمي رقم 14-113 المتعلق بالجماعات المحلية، تخرج عن النص وتمنح لهيكلتها وصفا غير قانوني بتحوير لقبها من جماعة إلى “Mairie”، وتؤكده علانية في موقعها الإلكتروني الذي يتواصل مع العالم بنشر بلاغات وبيانات وأنشطة رسمية على عنوان غير رسمي، ومفبرك ولا يمت بصلة إلى حقيقة وضعية الجهاز الذي انتخبه الرباطيون كجماعة تستمد شرعيتها من القوة الشعبية وليست كما يزعم موقعها بأنها Mairie تتزعمها Maire La في مقر كتب على مدخله Municipalité de Rabat، وحتى في بعض وسائل الإعلام – وهي معذورة – تتكلم عن العمدة وعن البلدية، وهما معا لا وجود لهما في التشريع لا الدستوري ولا الجماعي، علما أن هذا الخرق واللخبطة والارتجال يمارس أمام أعين أطر قسم الشؤون القانونية الجماعية، والقانونيين والمكلفين بالفتاوى التشريعية، والمدافعين المتعاقدين لحماية حقوق الجماعة بتعويضات تأمر بها رئيسة المجلس الجماعي، الآمرة بالصرف، ولو تضمنت أي وثيقة مالية تعبير “Mairie de Rabat” بتوقيع العمدة، فلن تقبل نهائيا، وترفض في الحين، كما أن المجلس المعني لم يسجل عليه أن ناقش أو توصل بأي وثيقة لدراستها تحمل طابع العمدة أو

La Mairie أو Municipalité، ولكن أعضاءه يدخلون ويخرجون من الباب الفخم للمقر المدهش بزخارفه وتعلوه يافطة تشير وتعرفه بأنه مجلس بلدية الرباط، بينما الموقع الإلكتروني له وصف آخر للمسؤولة الأولى بأنها “عمدة لعمودية…”.. ألم نقل لكم أن هناك خرقا ولخبطة وارتجالا، وربطناه بـ”التلاعب” والدوس على التسمية الدستورية: “الجماعة وتترأسها رئيسة المجلس الجماعي”، لتنفيذ مقررات بعد التأشير عليها من قبل السلطة الوصية، كما أن أي تعامل كيف ما كان مع أي إدارة محلية أو مركزية، لا يكون إلا تحت إشراف السلم الإداري وحتى مع الوالي يجب المرور إجباريا من العمالة ؟

تتمة المقال بعد الإعلان

فإذا كانت كل هذه الخروقات من إدارة محلية تسهر على تطبيق القانون على سكان العاصمة في عدة مجالات، منها الحالة المدنية التي تعد من أثقل المسؤوليات إطلاقا، لارتباطها بنسب وجذور الرباطيين، وحياتهم ومماتهم، مما يستوجب دقة عالية وانتباها كبيرا في تدبير سجلات هذه الحالة المدنية، فإن لخبطة هذه الإدارة المحلية حتى في اسمها الدستوري، وموقعها القانوني، يجعلنا مجبرين على تنبيهها على هذا الشرود غير المقبول في مؤسسة جماعية أقرها دستور المملكة وزكاها الناخبون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى