جهات

تشديد عمليات الولوج تحول سبتة إلى “مدينة أشباح”

الأسبوع. زهير البوحاطي

    في الوقت الذي تمكنت فيه حكومة سبتة المحتلة من العمل بالنظام الأوروبي بالمعبر الحدودي “باب سبتة”، ومنعت سكان الشمال من الدخول إليها بدون تأشيرة كما كان سابقا، حيث فرضت عدة إجراءات عقدت الوضع على ساكنة المدينة بصفة خاصة وعلى الشماليين بصفة عامة، وصار الدخول إليها مثل الدخول إلى المدن الأوروبية بسبب فرض تأشيرة “شنغن” عليهم، سواء المسافرين نحو المدن الأوروبية، أو القاطنين بالمدينة، فهذا الأمر أثر بشكل كبير على المدينة ودمر النشاط الاقتصادي والتجاري بها، وتسبب بشكل مباشر في هجرة العديد من سكان المدينة وتجارها نحو إسبانيا من أجل البحث عن فرص الشغل التي فقدت بالمدينة المحتلة، كالاستثمار والتجارة، مما حولها إلى “مدينة أشباح”، بعد أن هجرها معظم سكانها، ومنع سكان الشمال من الدخول وإلغاء “التأشيرة” الخاصة بها.

وأنت تتجول بمدينة سبتة، تبدو لك غارقة في صمت مطبق وهدوء شديد، كما أن الشوارع شبه خالية من الناس والمحلات مغلقة، ولم يبق بالمدينة إلا قلة من المواطنين، خصوصا كبار السن الذين لم يستطيعوا المغادرة، مما بات يهدد مصير المدينة التي تكلف مدريد ميزانية خيالية، وارتفاع في تكلفة شحن ونقل المواد الغذائية وغيرها من إسبانيا وباقي المدن الأوروبية نحو سبتة، كما أن مشروع تحويل معبر “باب سبتة” إلى نقطة جمركية لمرور البضائع والسلع، قد فشل في بدايته.

تتمة المقال بعد الإعلان

وعزى معظم المواطنين سبب تدهور الأوضاع بالمدينة بالأساس، إلى فشل سياسة الحكومة المستقلة للمدينة التي تتمتع بالحكم الذاتي، والتي كان ضمن مخططها إلحاق المدينة بنظام الاتحاد الأوروبي والاعتماد على المجال السياحي فقط، وهو ما سبب في هجرة جماعية لساكنها وتجارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى