جهات

عزل قاضي في الراشيدية يثير ضجة كبيرة ونادي القضاة يدخل على الخط

الراشيدية. الأسبوع

    خلف قرار المجلس الأعلى للسلطة القضائية مؤخرا بعزل القاضي عفيف البقالي، الذي يعمل نائبا لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالراشيدية، وإيقافه عن العمل بشكل نهائي، ضجة كبيرة في جسم القضاء.

وتوصل القاضي البقالي بقرار عزله من العمل في القضاء الأسبوع الماضي، مما طرح تساؤلات كثيرة، خاصة وأنه يشغل منصب رئيس المكتب الجهوي لنادي القضاة وكان رئيسا للمكتب الجهوي لنادي القضاة بالعيون.

تتمة المقال بعد الإعلان

ونشر القاضي عفيف البقالي تدوينة يوضح من خلالها حيثيات وأسباب عزله من منصبه من لدن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، حيث ربط فيها بين “قرار العزل وتدوينات كان ينشرها حول الفساد بالمحكمة الابتدائية بالعيون”، مضيفا أن “القضية تعود إلى بعض الاختلالات بالمحكمة الابتدائية بالعيون التي أشعر بها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وذلك وفق دوريات المجلس التي تحت القضاة على تبليغه بملاحظاتهم وتظلماتهم وطلباتهم وما يعترضهم من إشكالات، وأوضح أنه فوجئ بقرار نقله من المحكمة الابتدائية بالعيون إلى الراشيدية بهدف سد الخصاص، بعد مراسلته للمجلس الأعلى للقضاء قصد محاسبة المسؤولين عن الاختلالات، قائلا أن “المجلس الأعلى للسلطة القضائية لم يكتف بهذه العقوبة المقنعة المستترة في قرار النقل، وإنما باشر إجراءات تأديبية في حقه انتهت بعقوبة الانقطاع النهائي عن العمل، وهي في الحقيقة عقوبة عزل أريد لها أن تأخذ شكلا واسما آخرين”.

ومن جهته، عبر نادي القضاة عن مخاوفه من انخفاض منسوب الشعور بـ”الأمن المهني” الذي قد لا يرتد إلى السبب السالف فحسب، وإنما إلى عدم قدرة القضاة على توقع نتائج تدبير وضعياتهم المهنية، بما فيها مسطرة التأديب، ومدى احترام المعايير القانونية المتعلقة بها، والواردة في الباب الأول من القسم الرابع من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وخصوصا مبدأ “التناسب بين الفعل والعقوبة”، المنصوص عليه صراحة في مستهل المادة 99 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، وفق قاعدة التدرج.

واعتبر النادي أن كل زعزعة لثقة القضاة في تدبير وضعياتهم المهنية من شأنه التأثير على اطمئنانهم، وهو ما قد يمس، بشكل غير مباشر، باستقلاليتهم واستقلالية السلطة القضائية التي يمثلونها، مؤكدا تضامنه مع القاضي المعزول عفيف البقالي، “المشهود له بالنزاهة والاستقامة والكفاءة والدفاع عن استقلالية السلطة القضائية، وهو ما أكدته مختلف التقارير المنجزة على ذمة قضيته من طرف جهات رسمية عديدة، دعما منه لممارسة القضاة لحقهم الدستوري في التعبير”، وفق تعبيرهم.

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى