جهات

غياب إنجازات منتخبي العاصمة

الرباط. الأسبوع

    قبل شهور فقط من استضافة بلادنا لنهائيات كأس أفريقيا للأمم، والرباط من بين المدن المنظمة لمباريات رسمية ضمن نفس التظاهرة، ستحضر طبعا صفة العاصمة كمقر لإمارة المؤمنين، لينجذب إلى زيارتها كل من يؤمن بالديانات السماوية وكل من يفتخر بإفريقيته كحضارة وتاريخ ونضال وأخلاق وأخوة، فجميل أن يتطوع شباب مغاربة للتعريف بالإنسان المغربي وشجاعته وثقافته وحرية تنقلاته من خلال رحلات إلى مجموعة من الدول الإفريقية، ونتمنى من شبابنا السفراء التطرق في سفرهم إلى استضافة المغرب لنهائيات “الكان”، بينما هنا في العاصمة فوجئنا بتصدع كبير في صفوف مجلس جماعة العاصمة، المنتخب لخدمة سكانها وتمثيلها بكل ما تستحقه إكراما واعترافا بالألقاب الوطنية والقارية والعالمية التي تتمتع بها، هذا المجلس بدل تجنده للتعريف بالرباط وما تزخر به وهو الممثل القانوني لعاصمة الثقافة الإفريقية، وصوتها الثقافي، فضل الخوض في “معركة” ولكن في التبرؤ من الانتساب إلى المجال الثقافي وحتى السياسي واختياره “الجهاد” في تلك المعركة والحرص على بثها بالصوت والصورة في المواقع الاجتماعية وكأنه يضع الميزان لمعركته مقابل نضال تطوع شبابنا في إعطاء صورة مشرفة عن المجتمع المغربي للعالم الإفريقي، ميزان في كفة الملايير وكل مستلزمات السعادة والرفاهية والأبهة، وفي أخرى تضحيات رجال الغد بدون دعم ولا مساندة، ينامون على الأرض تحت النجوم وتغطيهم قطعة ثوب، ويقتاتون كسرات من الخبز ويروون عطشهم بمياه من العيون والوديان بعد تصفيتها بمصفاة، ويحملون جروحهم وأوجاعهم إلى مستوصف للعلاج لاستئناف مهامهم التطوعية من أجل الوطن، وهنا في العاصمة لا نحتاج إلى رسم للتذكير بما يرفل فيه منتخبونا وحتى الماء الشروب الداخل في اختصاصات منتخبينا، لا يشربونه على الأقل في مقر المجلس، وينعمون بالمياه المعدنية على حسابنا.

فالمطاحنات بين مكونات هذا المجلس جعلته يتحول إلى مجرد قاعة لنشر غسيل خلافاتهم، ومكانها الطبيعي هو مقرات أحزابهم وليس المنابر الموضوعة للصدح بمواضيع الساكنة، فنحن نعلم بأنكم لم تحققوا أي مشروع يذكر مثل المشاريع الملكية، ونعلم أيضا أنكم لم تطوروا حتى الإدارة المحلية ولا عززتم علاقتكم بالرباطيين، ومع ذلك فأمامكم 4 سنوات أخرى يمكن فيها تصحيح اختلالاتكم ويمكن أيضا تقويم اعوجاجاتكم حتى لا تضرب مصداقية المشاريع التنموية التي شهدتها الرباط.

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى