جهات

مادة الغاز الضرورية تتعذب في مدينة الأنوار

خدمات القرب البعيدة من الرباطيين

الرباط. الأسبوع

    في الفصل الثاني من القانون المتعلق بالجماعات المحلية، الخاص بالمرافق والتجهيزات العمومية الجماعية اللازمة لتقديم خدمات القرب، وحددها في المادة 83، استثنى خدمة ضرورية توازي الكهرباء والماء الصالح للشرب، وإجبارية في كل منزل وإقامة ومؤسسة لاستغلالها في الطهي أو في الاستحمام.. إنها مادة الغاز التي يدعمها صندوق المقاصة إلى حين.. وتركت بدون تطوير منذ ظهورها في قنينات حديدية وظلت فيها كما صنعت لمدة عقود، فتقدم وتطور تقريبا كل ما يدخل في خدمات القرب باستثناء “خدمة الغاز”، فلم تشفع لها أهميتها ولا حاجة الرباطيين إليها، لتثير مناقشة حادة في جلسات دورات المجالس الكثيرة والمتنوعة حول الصعوبات الكثيرة التي تتسبب في اقتناء هذه المادة بالطرق البدائية إذا قارناها مع كيفية الحصول عليها في كل عواصم الغرب والشرق والشمال بسبل سهلة تضمن راحة المستهلك، لأن بلدياتها هيأت كل الأجواء لضمان “خدمة الغاز” إلى مستهلكيه في ظروف جد مريحة بأنابيب داخل البيوت والمحلات، وعدادات تسجل الاستهلاك مع عدادات الكهرباء والماء، هذه الخدمة الاجتماعية من صلاحيات ممثلي السكان، لأنها من اقتراحاتهم، وفي العاصمة حوالي 200  منتخب محلي في الجهة والجماعة ومجلس العمالة والمقاطعات، و11 في البرلمان، لم يحاول أي منهم استنساخ تجربة تزويد المنازل والمحلات الخدماتية بالطاقة الغازية، وهي معتمدة كحق لمواطنيها بكل يسر، بينما هنا يصادفون يوميا المصوتين عليهم وقد تحولوا إلى حمالي الآليات الحديدية، قنينات الغاز فارغة أو مملوءة محمولة على أكتافهم أو مستأجرين من يقوم بذلك، في زمن انقرض فيه الحمالون، أما النساء في هذه الحالة، فيرثى لهن وقد يحرمن من تلك الطاقة لأيام لعدم قدرتهن على حمل الأثقال من وإلى المنزل، ثم إلى البحث المضني على معتمد لبيع علامة من علامات هذه المادة السائلة، ولا تقف معاناة الرباطيين عند هذا الحد، بل الخطر يكمن حتى في عملية فصل القنينة عند استبدالها عن الآلة الملحقة بها كانت للطبخ أو للاستحمام، مما يتطلب تقنيا – إن وجد – لإيصالها بالأنابيب وهي تقنية محفوفة بالأخطار ولها تكاليف.

فإلى متى هذا الجحيم الذي تجتازه العائلات الرباطية مرات عديدة في كل شهر؟ وكم من ضحية يستلزم ليهتم منتخبونا بهذا “الشقاء والأوساخ” التي يعاني منها الرباطيون يوميا ونحن نعلم بأنهم وموظفيهم يتقاضون تعويضات سخية عن “الأوساخ والأشغال الشاقة” حتى حسبناها لمساعدة المواطنين على استبدال واقتناء وتركيب آليات مادة غاز البوتان، فلم نتوفق بعد في العثور على ما يبرر إقحام “الشقاء والأوساخ” في الاستفادة من أموال ضرائبنا، وهذا ما جعلنا نقترح أمام عجز المجالس على إنقاذ الرباطيين من عذاب نقل الغاز، أن تخصص تلك التعويضات لناخبيها ريثما تجد الوقت المناسب الذي لا تكون فيه الحقيقة التي يتمتع بها كل سكان العواصم العالمية إلا الرباط “يا حسرة”، فالمجالس المحلية عليها الانكباب على إسعاد ناخبيها أو البحث عن مبرر للانسحاب من تمثيل ساكنة عاصمة المملكة.

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى