الأسبوع الرياضي

رياضة | النوادي المغربية تسبح عكس تيار التطور الكروي في البلاد

الرباط. الأسبوع

 

    كان من المتوقع أن تنعكس نجاحات منتخبات كرة القدم على عقلية مسيري الفرق الوطنية، وأن تسير طريقة تدبيرهم للمشهد الرياضي وفق ما يتناسب والرؤية الملكية لقطاع الرياضة كما هو الحال مع المنتخبات، التي باتت تقطف ثمار الرؤية الاستشرافية للملك، بينما تسبح الأندية عكس التيار وتتأزم يوما بعد يوم، في وضعية غير مألوفة في المشهد الرياضي الوطني، وهو الأمر الذي تثبته الملفات الموجودة لدى العصبة الاحترافية لكرة القدم، بعجز معظم الأندية المنتمية للقسمين الأول والثاني، عن مواكبة مسار التطوير الذي تقوم به الجامعة المغربية للكرة الوطنية، نتيجة معاناتها من أزمات مالية وديون كبيرة تفوق المليارات، كما صدرت في حقها أحكام من طرف غرفة النزاعات التابعة للجامعة والاتحاد الدولي لكرة القدم، وهناك أحكام صادرة من محكمة التحكيم الرياضي “الطاس”، ناهيك عن تفاقم الديون، مما يوحي بمركاتو شتوي شاحب لبعض الأندية ما لم تراجع أوراقها قبل دخولها مرحلة الإفلاس.

تتمة المقال بعد الإعلان

ففي الوقت الحالي، أصبح عدد كبير من رؤساء الأندية يدرسون فكرة التخلي عن مناصبهم التسييرية بعدما عجزوا عن تدبير أنديتهم، وهو ما يسيئ للكرة الوطنية التي نالت إشعاعا عالميا بفضل نتائج المنتخبات الوطنية، بعدما تمت مغربة بعض أطرها، كما أن جامعة الكرة تعمل على التحضير لحدثين كبيرين هما كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، وتطوير البنيات التحتية في المملكة، ودعم الأندية من أجل إنجاز أكاديميات كروية، إلا أن هذه الفرق أصبحت عاجزة عن مواكبة هذا التطور، وتعمل بشكل بطيء جدا في حل أزماتها، مما يستوجب إعادة النظر في كيفية ولوج بعض المسيرين لمجال التسيير الرياضي.

وقد أصبح من غير المعقول الحديث عن أزمات مالية وتخبطات تسييرية في أفق  التطور الكبير الذي تشهد كرة القدم ببلادنا، الأمر الذي أكده فوزي لقجع رئيس الجامعة، لرؤساء الأندية ذات مرة، بكون “قطار تطوير الكرة المغربية يسير بسرعة، وأن الجميع عليه مواكبة السرعة من أجل بلوغ الأهداف المنشودة، وأن من تخلف عن مواكبة القطار سيجد نفسه بعيدا عن التطور”، لكن بعض رؤساء الأندية المغربية في دار غفلون، والدليل واضح، بوجود أندية تسير فقط من طرف لجان لتصريف الأعمال في غياب تام للمرشحين للرئاسة الذين يخشون ترؤس أندية تعاني أزمات مالية كبيرة، كما هو الحال مع فريق مولودية وجدة الذي هدد بالانسحاب من البطولة في بداية الموسم.

من جهتها، ستدخل العصبة الاحترافية على الخط من أجل معالجة هذه الأزمة للحد من تفاقمها، والعمل على اتخاذ إجراءات مهمة، كما أن الأندية بدورها مطالبة بالمساهمة في الأمر، من خلال اتخاذ قرارات صارمة وترشيد نفقاتها بشكل عقلاني.

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى