جهات

هل تتحرر العاصمة من القيود السياسوية ؟

على هامش ثورة البنى التحتية في الرباط

الرباط. الأسبوع

    منذ الثمانينات من القرن الماضي والتداول مستمر بين الفعاليات المهتمة من أجل إخراج وتطبيق تهيئة معمارية تنظم وتقنن المجال الحضري للعاصمة، وكانت حربا أعلنها بعض ملاكي التجزئات الأرضية الكبيرة على أي مشروع في الموضوع، لأهداف تنزيل – ربما – مقترح توسعة هذا المجال ليشمل ويتوسع غربا بخرائط هُيئت وصادق عليها المنتخبون في ذلك الوقت، وكانت قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ لولا عاصفة الانتخابات التي غيرت رئاسة وتركيبة المجلس المعني، وهذا جانب لا علاقة له بما نحن فيه اليوم، بل المهم أن التوسع العمراني ظل معلقا منذ حوالي 15 سنة، وقد تم إقباره منذ سنة 2014 بالإعلان عن المشروع الملكي الذي لم يشر لا من بعيد ولا من قريب إلى إدخال مناطق بدوية إلى الخريطة الحضرية للرباط، وهذا الملف سيتم إحياؤه في مناقشات المنتخبين الحاليين وجلهم يعرفون خبايا هذا الملف الذي سيكون حاضرا بقوة في دورة أكتوبر المقبلة.

في هذا الصراع المحموم، سيكشف عن مشروع التهيئة المعمارية الجديدة لتفاجأ المجالس المنتخبة بالتقنية العالية والدراسة المعمقة في اقتراح خرائط لإعادة تعمير هذه المرة العاصمة وليس مدينة الرباط.

تتمة المقال تحت الإعلان

ونحن واثقون في عهد الجدية، بأن المشروع لن يتوقف أو يؤجل، لكن يمكن “تشذيبه” بملاحظات من العموم، ثم يعود إلى الوكالة الحضرية قبل 24 شتنبر الحالي، لوضعه في الصيغة ما قبل النهائية للمصادقة عليه من قبل مجلس الجماعة في دورة استثنائية قبل نهاية هذه السنة، ليبدأ العمل به ابتداء من سنة 2024.. فهل ستتحرر العاصمة من القيود السياسوية التي أخرتها عن الركب الحضاري لعقود؟ وهل ستغادر إلى غير رجعة المزايدات التي ألفناها في اجتماعات مجالسها؟ فالأمور تغيرت ولن تتعثر مسيرة الرباط بسبب مصالح شخصية لبعض النافذين، فكفاهم ما اكتنزوه من أموال وثروات وجاه ونفوذ طيلة عقود.

أما اليوم، فـ”الجدية” صارت ملزمة لهم من أعلى سلطة في المملكة، وهي التي استرجعت للعاصمة حقوقها التي كانت محرومة منها، وتلاحظون في إطار الشفافية عرض مشروع التهيئة المعمارية على العموم، ولم يهمش أيا كان لإبداء رأيه في ما يراه مناسبا، ولم ينهج سبيل الانتقاء أو التفضيل لإعطاء حرية التعبير عن أمر يهم كل الرباطيين وليس فقط المنتخبين الذين يتصرف بعضهم في نيابتها وكأنهم يملكون السلطة المطلقة، في حين هم نواب عليهم دائما العودة إلى ناخبيهم لنقل ارتساماتهم وتنفيذ رغباتهم.

فلو لم تخبر الوكالة الحضرية العموم بوجود المشروع، هل كان المنتخبون سيعرضونه على الرباطيين والاستماع لآرائهم؟ فكم من مشروع تم تمريره بالتوافق بينهم دون علم الناخبين.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى