جهات

حديث العاصمة | المسنون والشباب والمتقاعدون.. ضحايا سوء التدبير

بقلم: بوشعيب الإدريسي

 

    المجالس الرباطية عليها التزامان: الأول مع ناخبيها لتمثيلهم والدفاع عن حقوقهم وتحقيق رغباتهم، والثاني مع الإدارة الترابية للتقيد حرفيا بالقانون المنظم لاختصاصاتها والمشهود بصحته وتطبيقه بالجريدة الرسمية، بينما الالتزام الأول الشفوي وكان مسرحه الحملات الانتخابية واللقاءات الحزبية والوعود والعهود المعسولة الممنوحة للناخبين، فمع الأسف، لا يضبطها ميثاق يلزم الوفاء بها، وهذا ما يجب تداركه في التشريع المقبل الخاص بالأجهزة الترابية المحلية التي تستمد سلطاتها مباشرة من المواطنين حتى يأتمنوا على أصواتهم وتتجدد ثقتهم في المنظومة الانتخابية، فغياب هذا التشريع لإعادة قطار الديمقراطية إلى سكته قد يتسبب في تأجيج الفوضى التي صارت وكأنها اختصاص من اختصاصات مجالس العاصمة السياسية “يا حسرة”، بينما الصلاحيات الحقيقية الموكولة لها هي لمراعاة ظروف الرباطيين، بالاستباق إلى وضعها في أولويتها، خصوصا تلك المتعلقة بالطبقات الهشة والفقيرة، من مسنين وشباب ومتقاعدين، الذين هم اليوم من ضحايا بعض المنتخبين، والذين اغتصبت حقوقهم بعدما تم توظيف مآسيهم لفبركة مرافق مدرة للدخل والامتيازات، عبر تكوين اللجان، وتكليف نواب رؤساء للتصرف في تدبير قطاعات شبابية واجتماعية وإنسانية، والتي لا يخلو منها مجلس وحاضرة بكل ميزانياتها ومؤطرة بأقسام إدارية ومجهزة بأدوات مكتبية وتجهيزات مادية وعينية لجيش مسؤوليها، سياسيين وإداريين، وكلهم غائبون عن الساحة تأطيرا وتنظيما وتوجيها، مما أسفر عن تكوين ضحايا وهم الفئة المستهدفة من إحداث هذا الكم الهائل من المؤطرين، منتخبين وموظفين ومؤسسات وملاعب وقاعات ومسابح، ودعم مادي لجمعيات وحضور مؤدى عنه في المجالس الإدارية… إلخ.

تتمة المقال تحت الإعلان

والمسنون يتعذبون بآلامهم وأوجاعهم وفقرهم، وضيق بنيقاتهم وسجن عظامهم.. فحتى اللحم الذي كان يكسوها غادرها مكرها تحت تأثير الأمراض والجوع والسكن غير اللائق، والمتقاعدون المرشحون فوق العادة للانضمام إلى تهلكة المسنين، فتراهم بعكاكيزهم يجرون أرجلهم وجراحهم وعقوق إداراتهم ومشغليهم لقضاء بعض الوقت مع الضحايا مثلهم في لعب “الكارطة” أو “الضاما” وأين؟ في الأزقة تحت أشعة الشمس وغبار ودخان “الطوبيسات” وقد تحلقوا في مجموعات يفترشون الأرض، أما الشباب، فهم تائهون يبحثون عن الإمكانيات المرصودة لهم من وزارة بمديريات مركزية وجهوية وإقليمية ولجان محلية منتخبة ودور للشباب وجمعيات مدعمة محسوبة عليهم، فلا يعثرون إلا على الشعارات(..).

فالإنسان الرباطي بصفة عامة غائب في برامج مجالس العاصمة والتي اهتمت بما هو مادي وتركت الإنسان يتخبط في محنه.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى