كواليس الأخبار

نقابة البترول تتهم رئيس مجلس المنافسة بالكذب على المغاربة

الرباط. الأسبوع

    اتهمت النقابة الوطنية للبترول والغاز، رئيس مجلس المنافسة أحمد رحو، بـ”الكذب وتضليل” المغاربة، وخدمة مصالح لوبيات المحروقات، بعد قوله أن “تكرير البترول لا أثر له على أسعار المحروقات”، بمعنى “أنه لا فرق بين ثمن النفط الخام وثمن المقطرات المستخرجة منه بعد التكرير”.

وأوضحت النقابة، أن مجلس المنافسة سبق له أن أوصى في تقرير سابق صادر عنه سنة 2019، في عهد رئيسه إدريس الكراوي، بـ”إعادة امتلاك المغرب لمفاتيح صناعات تكرير البترول”، حينما كانت هوامش التكرير في حدود 5 دولار للبرميل، في حين أوصى المجلس في عهد رحو، في سنة 2022، ومع نفس أعضاء المجلس السابق، بـ”إجراء دراسة اقتصادية وتقنية معمقة من شأنها توفير عناصر إجابة عن الحاجة لتكرير البترول أو عدمها”، حينما قفزت هوامش التكرير إلى 15 دولارا وانتقل الفارق بين سعر طن النفط الخام وطن الغازوال الصافي، من زهاء 100 دولار إلى 300 دولار.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأوضحت النقابة، أن “كل من يزعم بأي شكل من الأشكال أن تكرير البترول لا يؤثر في أسعار المحروقات، فإن الحجة في ذلك هي التفوق الدائم في الأسواق العالمية لأسعار المقطرات المتوسطة والخفيفة (الغازوال، الكيروزين والبنزين) على أسعار النفط الخام، وهو ما يبرر الجدوى الاقتصادية من تكرير البترول بدل بيعه على شكله الخام، ويظهر بجلاء الانفصال المتواصل بين سوق النفط الخام وسوق المواد الصافية وأساسا الغازوال، الذي يستهلكه المغرب بالدرجة الأولى.”

وأكدت أن أغلب الدول عبر العالم، تمتلك مصفاة لتكرير البترول، سواء كانت منتجة أو غير منتجة للنفط الخام (نموذج فرنسا وإسبانيا تزودان المغرب بالمواد الصافية وهما غير منتجتين للنفط الخام)، نظرا لما لصناعات تكرير البترول من دور في تعزيز الأمن الطاقي الوطني وكسر التفاهمات حول أسعار الطاقة البترولية، والضغط في تنزيل الأسعار لفائدة المستهلكين، وخصوصا حينما تكون المصفاة مملوكة للدولة أو بحضور قوي للدولة في المراقبة وفي تنظيم السوق البترولية.

واعتبرت النقابة أن “مهاجمة مجلس المنافسة للصناعة الوطنية لتكرير البترول، سقوط مباشر في فخ اللوبيات المتحكمة في السوق المغربية للطاقة البترولية، وسير في الاتجاه المعاكس للأهداف الأساسية للمجلس في توفير مقومات التنافس وليس العكس، وتدمير للمكتسبات المهمة التي توفرها هذه الصناعة لفائدة الاقتصاد الوطني والجهوي والمحلي، وهو ما أكدته دراسة حديثة بجامعة محمد السادس بولتكنيك بالرباط”.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقالت نفس المصادر، أن انفجار أسعار المحروقات في المغرب إلى المستويات التي لم تعد تساير القدرة الشرائية لعموم المغاربة، يعود بالأساس لحذف الدعم من صندوق المقاصة، وارتفاع هوامش التكرير وتنامي الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على المحروقات 10 %، فضلا عن ضريبة الاستهلاك الداخلي وارتفاع هوامش أرباح الموزعين لأكثر من 200 %، في ظل إبطال شروط التنافس والتحكم في السوق كما يقر بذلك مجلس المنافسة في تقريره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى