جهات

الرباط | الإضراب المحتمل لأرباب المقاهي إعلان عن فشل دور الغرفة المعنية

الرباط. الأسبوع

    حددت قوانين مختلف المجالس تدخلات أعضائها في ممارسة اختصاصاتها، فركزت على الدور الرئيسي لصناعة وصياغة أي قرار لهؤلاء الأعضاء، وقد أناط بهم المشرع صلاحيات تكاد تكون شاملة لكل مناحي حياة الرباطيين، وحتى الأسفار للقيام بمهام خارج المملكة للمنتخبين لا يمكن أن تنفذ إلا بقرار واضح من المجتمعين في دورة عامة اللهم إلا إذا سبق لهؤلاء المنتخبين أن فوضوا بقرار هذه الصلاحية للرئيس طيلة مدة انتدابه، كما يمكن أن تشمل مثل هذا التفويض تدابير أخرى موكولة بالنص للمجالس، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تدخل فيه الشؤون المالية والعقارية والتعيينات والتحويلات والصفقات والقرارات الضريبية، وهذه القرارات لا تملك عليها المجالس إلا نسبة محدودة من كذا على كذا في اتخاذ المتعين، وقبل ذلك، تتدارسه اللجنة المالية والميزانية التي توصي بالمصادقة على المقترح منها، كما يمكنها، قبل توصيتها، الاستئناس بآراء من تراه مفيدا لمساعدتها على تكييف المطلوب منها بكل ما يخدم المصلحة العامة، وهنا نأتي إلى “الشد والجذب” بين جمعية أصحاب المقاهي في العاصمة وبين رئيسة مجلس الجماعة، أسماء أغلالو، فحسب بلاغات الجمعية، فالرئيسة كسائر الرؤساء، لا تقرر ولا تفرض أي إجراء إلا بإذن الله وأمر مكتوب من مجلسها، وحتى مناقشته والتفاوض في شأنه ليس من مهامها، فهي في وضع منفذة لسلطة تعود إلى المجلس ولا يمكن أن تغير حرفا فيه، ونصل إلى الإضراب الذي “لوحت” به الجمعية وهو من حقها للدفاع عن أعضائها، فحددت تاريخه ونبهت إلى مواصلة النضال لتحقيق العدالة الضريبية لمهنة هي في الواقع خدمة، وعلى هذا الأساس، كان عليها تبني هذه الخدمة في كفاحها الذي ربما جانب الصواب، لأنها لم تطرق الباب المعني، وكان عليها الالتجاء إلى ممثليها في غرفة الصناعة والتجارة والخدمات لوضع التماس موجه إلى مجلس الجماعة، لوقف تطبيق قراره المتعلق بالجدولة الجديدة، كالضريبة المفروضة على المقاهي، وفتح حوار في الموضوع مع الغرفة للتوافق حول صيغة تلائم الأطراف المعنية.

وإن كنا نحذر من مغبة المغامرة بالإضراب، فلأنه لن يحل أي مشكل، بل سيعمقه وربما تكون نسبة المتجاوبين معه جد ضئيلة، لهذا وتفاديا لـ”التصعيد” الذي لن يكون حلا في أي محطة، بل مشكلا قد يفاجئ بما لا يخطر على بال، ينبغي التزام الهدوء واتباع الخطوات المسؤولة والمحسوبة على القانون، وذلك بتوجيه مراسلة من ممثلي الأطراف المتضررة بحيف الضرائب إلى الجماعة تحت إشراف غرفتهم، لإعادة النظر في القرار الجبائي الجماعي مع الإدلاء بما يبرر ذلك بالحجج، وهذا لا يمنع من فتح كل ملفات القطاع الذي أصبح واجهة عمومية كمرآة ساطعة تعكس صورة عاصمة الثقافة وحاضرة تاريخية وللوجه المشرق للمملكة.. فهل مقاهي العاصمة في مستوى الطفرة الهائلة التي ارتقت إليها الرباط بفضل المشروع الملكي ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى