الأسبوع الرياضي

رياضة | أولمبياد باريس يفرض التساؤل عن مستقبل المشاركة المغربية

الرباط. الأسبوع

 

    بعدما تبقى عام على انطلاق أولمبياد باريس، بدأت الجماهير الرياضية تتساءل عن تموقع الرياضة المغربية في سبورة ترتيب الميداليات لهذه الدورة، خشية أن تظل الرياضة المغربية مجرد كومبارس تشارك من أجل المشاركة فقط، بعدما ألفت الجماهير المغربية النجاحات في جامعة كرة القدم، بحلول المنتخب الوطني في المرتبة الرابعة في كأس العالم، فالنجاح في الألعاب الأولمبية ليس هو النجاح في التظاهرات الأخرى، لما تحمله من رمزية تاريخية وحضارية، وهذا يرجع إلى كيفية صناعة البطل الأولمبي الذي يُلهم الأجيال في كل العالم، إذ يعتبر أحد أهم المشروعات الحضارية الوطنية الكبرى التي تصنعها الدول المتقدمة، وتضعها في أجندة أولوياتها وسجل طموحاتها، فالأبطال والنجوم والأيقونات في المجال الرياضي، بل وفي كل المجالات، قوى ناعمة عظمى تستثمرها الأمم والشعوب بشكل ذكي ومكثف لإبراز تميزها وتفوقها، بل والاستفادة من بريقها وتوهجها، كما أن النموذج التنموي الجديد جعل الاهتمام بالرياضات المدرسية في صلب اهتمامه، وهو الأمر الذي تعمل عليه الدول المتقدمة في الرياضات الفردية والجماعية، إذ تنتقي اللاعب الأولمبي منذ أن يكون عمره ست سنوات بداية تواجده في المدرسة، ووضع خطة طويلة الأمد يمر من خلالها على العديد من المراحل التي تجعله بطلا أولمبيا بعد ذلك، والاستعداد قبل الدورات الأولمبية بشهر أو شهرين ليس كافيا للمنافسة على الميداليات، وإنما التخطيط الصحيح واستقطاب الخبرات المختلفة من الدول التي لديها باع في الألعاب الأولمبية مثل الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا، التي تسهم في تطوير اللاعبين وصقل مواهبهم وتأهيلهم للمشاركة في مثل هذه الأحداث العالمية، وهذا ما تفتقده الرياضات المغربية، لذلك يتساقط الرياضيون المغاربة في الجولات الأولى من مسابقات الأولمبياد.

تتمة المقال تحت الإعلان

لذلك يستوجب على المسؤولين الرياضيين بالمغرب، عند صناعتهم البطل الأولمبي، أن يبدأوا من صغره، لأن صناعة البطل الأولمبي مشروع وطني يحتاج لمشاركة العديد من المؤسسات، انطلاقا من الأسرة والمدرسة وصولا إلى الأندية وبقية المؤسسات الرياضية، فالكل يشترك في تحقيق هذا الهدف الذي تعول عليه جميع دول العالم إلا في المغرب، حيث يتم انتقاء البطل عن طريق الصدفة أو التدخلات الخارجية عن الرياضة، وهذا المشروع عبارة عن علم يجب أن يسند إلى من لديه دراية في التكوين والمعرفة الرياضية، وهو ما لم يتم الاعتماد عليه حتى الآن للأسف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى