كواليس الأخبار

إغراق السجون بالمعتقلين احتياطيا و5 في المائة فقط مدانون

سجناء من نوع آخر

الرباط. الأسبوع

    حسب تقرير المندوبية العامة لإدارة السجون، فإن الاعتقال الاحتياطي لا يزال يشكل عبئا كبيرا ومعضلة حقيقية داخل المؤسسات السجنية، إذ أن 95 % من الوافدين على المؤسسات السجنية في سنة 2022 معتقلون احتياطيا، في حين أن 5 % فقط مدانون.

وكشفت المندوبية، التي يرأسها صالح التامك، أن مجموع الوافدين على السجون بلغ 116 ألفا و922 معتقلا، لا تشكل الإناث من بينهم سوى 4 % مقابل 96 % من الذكور، وتبلغ نسبة الأحداث 3 % والمسنين 2 %، في حين يشكل البالغون 95 %، وتوقعت أن يرتفع عدد السجناء في المغرب سنة 2026 ليتجاوز 100 ألف سجين وسجينة، وأن يرتفع عدد المعتقلين الاحتياطيين إلى أكثر من 40 ألفا.

وأضافت أنه بحسب هذه التوقعات، فإن المعتقلين الاحتياطيين سيمثلون 39 % من مجموع الساكنة السجنية في أفق سنة 2026، وبالنسبة للسجناء الوافدين من حالة سراح، فإنه من المتوقع أن يرتفع عددهم بنسبة 3.3 % سنة 2023 وبـ 2 % سنة 2024 ليقارب سنة 2026 ما مجموعه 128 ألف وافد.

ولاحظ التقرير التطور المتزايد في ساكنة المؤسسات السجنية في الفترة 2018-2022، إذ أن عددهم انتقل من 83 ألفا و757 سجينا إلى 97 ألفا و204 سجناء ما بين سنتي 2018 و2022، ما يمثل ارتفاعا بنسبة 16 %، مشيرا إلى أن هذا التطور تخلله انخفاض ملحوظ (- 1.6 %) في عدد السجناء ما بين سنتي 2019 و2020 في سياق الظرفية المرتبطة بجائحة “كورونا” وما صاحبها من تجميد لأنشطة المحاكم وتدابير عفو استثنائية.

وقالت المندوبية أن جرائم القوانين الخاصة تأتي في مقدمة الأسباب التي تؤدي بالأشخاص إلى السجن، تليها الجرائم المتعلقة بالأموال، ثم الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص، حيث أن عدد السجناء الذين تورطوا في الجرائم المتعلقة بالأموال بلغ 31 ألفا و960 نزيلا، ووصل عدد المدانين منهم 15 ألفا و71 سجينا.

وحسب المندوبية، فإن العقوبات قصيرة المدى (سنتان فأقل) تأتي على رأس قائمة العقوبات المحكوم بها المعتقلون المدانون بنسبة تقارب 50 %، ولا تتجاوز نسبة السجناء المحكوم عليهم بعقوبة المؤبد أو الإعدام 1 % من مجموع السجناء المدانين، كما سجلت تطورا ملحوظا في عدد المستفيدين من العفو الملكي خلال السنوات الخمس الماضية، إذ أصدر الملك محمد السادس عفوه على أزيد من 4800 معتقل السنة الماضية، بزيادة قدرها 1000 مستفيد مقارنة بالسنة التي قبلها، مشيرة إلى أن عدد قرارات الإفراج سنة 2022 بلغ 109 آلاف و202، 83 % من هذه القرارات تتعلق بانتهاء مدة العقوبة أو بالعفو أو بالإفراج المقيد بشروط، و12 % من السجناء المفرج عنهم شكلوا موضوع قرارات موجبة للإفراج كالبراءة وسقوط الدعوى العمومية، في حين أن 5 % من السجناء أفرج عنهم على إثر منحهم السراح المؤقت.

وتم رصد عدد من المخالفات داخل المؤسسات السجنية التي تم إشعار النيابة العامة بها خلال نفس السنة، والتي بلغت 14131 مخالفة، حيث تشكل المخالفات المرتبطة بالاعتداءات وممارسة العنف، أكثر من النصف بـ 8105 مخالفة، كما سجل التقرير وجود 1121 مخالفة تهم استعمال أشياء محظورة وأدوات خطيرة، و1546 مخالفة تتعلق بعدم احترام القانون الداخلي وحركة جماعية، و753 مخالفة متعلقة بضبط المخدرات، و111 مخالفة تهم السرقة، و712 تهم إحداث خسائر، إضافة إلى 809 مخالفات متعلقة بالتهديد والقذف.

وأفادت المندوبية، أن حالات الاعتداء تتوزع على حالات الاعتداء على النفس بـ 1047 حالة، و118 حالة تتعلق بالاعتداء على الموظفين، و6940 حالة تهم الاعتداء بين السجناء، وأنها توصلت بـ 1947 شكاية من السجناء، 647 منها ادعوا التعرض لسوء المعاملة من طرف الموظفين، و604 شكايات ادعى أصحابها الحرمان من الرعاية الصحية، و146 شكاية حول ظروف الاعتقال.

وبالنسبة لعدد حالات الإضراب عن الطعام داخل السجون خلال 2022، فقد بلغ 1333 حالة، 872 منها دامت لأقل من أسبوع، و376 حالة من أسبوع إلى شهر، و85 حالة دامت لأكثر من شهر، حيث تتوزع حالات الإضراب على أسباب متعلقة بظروف الاعتقال بنسبة 14.25 % (190 حالة)، وأسباب خارجية بنسبة 81.25 % (1083 حالة)، وأسباب متعلقة بظروف الاعتقال وأسباب خارجية بالنسبة لـ 0.30 %، أي 4 حالات، وأسباب أخرى بالنسبة لـ 4.20 %، أي 56 حالة.

وأكدت المندوبية تحسن مؤشرات الأمن والسلامة داخل السجون بفضـل الالتزام بالبرامج والإجراءات الأمنية الوقائية، وتعزيز معدات وتجهيزات المراقبة والتدخل، وإنجاز أشغال التهيئة المطلوبة لتأمين البنيات التحتية ومختلف المرافق، وكذا تدعيم أطر الحراسة والأمن بفرق الحامية والتدخل التي تم تفعيلها بجميع المؤسسات السجنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى