جهات

الرباط | 14 يوليوز المقبل.. تاريخ خاص للاحتفاء بنهضة المملكة

بلدية عاصمة عظيمة تكرم المغاربة

الرباط. الأسبوع

    قرار غير مسبوق تقرره بلدية العاصمة، للاحتفاء سنويا كل 14 يوليوز، بالنهضة الشاملة التي تحققت في المملكة السائرة في طريق الالتحاق بالكبار، وإذا كان الرباطيون أول من سيفاجأ بهذا القرار، فلأنهم كانوا شهودا على وقائع جلسات دورة ماي الأخيرة لمجلس الجماعة، ولم يكن هذا القرار مدرجا فيها، بل تضمنت أفعالا تسيئ إلى العاصمة وإلى سكانها وكل ألقابها العالمية، وقد سبق لنا أن نبهنا الحزب الأغلبي بأن يتدخل بين ممثليه المنتخبين، لرأب الصدع الكبير الحاصل بينهم حتى لا ينفجر أثناء مداولاتهم في الجلسة العمومية التي – مع الأسف – وقع فيها ما وقع من ممارسات تزيد من ابتعاد الرباطيين عن منتخبيهم واحتقار كلي للنضال الجماعي.

إذن، فالقرار لم يكن منهم ولكنه من بلدية واشنطن، عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية، الدولة الصديقة، والتي قررت اتخاذ حدث “يوم المغرب” لتكريم المملكة على نهضتها، وتبنته بلدية أخرى مجاورة للعاصمة الأمريكية، هي مدينة ألكسندريا، لتكون في موعد هذا الاحتفاء الذي نعتز ونفتخر به، ولم يكن هذا الاحتفاء في أكبر البلديات الأمريكية بطلب من بلديات مغربية، ولكن من “الجمعية المغربية الأمريكية للتواصل والتعاون الثقافي”.

تتمة المقال تحت الإعلان

فكيف يهتم منتخبون أمريكيون بقضايا مملكتنا وينظمون طيلة يوم 14 يوليوز المقبل، تظاهرات ثقافية واقتصادية وفنية وغيرها أمام ناخبيهم للتعريف بصحوة مملكة صديقة متجذرة بتاريخها ومعتزة بكونها أول دولة تعترف باستقلال بلدهم، بينما في “بلدية الرباط” كما هو مبين على مدخل الجماعة، كادت قاعة اجتماعات مجلسها تتحول إلى حلبة للملاكمة وأنواع أخرى من المبارزات لولا تدخل أولاد الناس؟ ألم يكن على هذا المجلس رفع رسالة شكر ومحبة واعتراف بالجميل لبلدية العاصمة الأمريكية وزميلتها الأخرى؟ خصوصا وأن اختيارهما لتاريخ 14 يوليوز كان مدروسا.. فالخامس من نفس الشهر يتزامن مع العيد الوطني الأمريكي، ويوم 30 منه هو العيد الوطني للعرش المغربي.

وتعمدنا في العنوان تغييب نعت “بلدية العاصمة” التي لم تكن سوى واشنطن المؤطرة من أعضاء واعين بواجباتهم، مناضلين لإبراز وعيهم واهتمامهم بشد أنظار العالم إلى قراراتهم السياسية، أما العاصمة الرباط، فقد تتفرج على منتخبيها العالم وهم – كما هي العادة – يتنافسون في إظهار قوة عضلاتهم بـ”التشيار” لإصابة تقذف مناضلا زميلا ينافسهم على “بطولة الثرثرة” التي تحظى بالنقل المباشر عبر شاشات المواقع الاجتماعية، ودردشات فضاءات المقاهي، ولا تحرك اهتمام رباطي واحد، عكس بلديتي واشنطن وألكسندريا الأمريكيتين، اللتين ستكونان حديث المغاربة بعد نشرنا لموضوع مبادرتهما.

فألف شكر لهما ومن خلالهما الشعب الأمريكي الوفي لما يربطنا من علاقات تاريخية، ونتمنى أن تتهيأ رئيسة مجلس الجماعة من الآن، لتهنئتهما بالعيد الوطني المقبل باسم الرباطيين.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى