جهات

على ماذا تدور دورة ماي لجماعة العاصمة ؟

الرباط. الأسبوع

    بعد دورة فبراير لجماعة الرباط، والتي توقفت عن الدوران بعد ساعات معدودة من انطلاقها دون أن تترك “علامة” على “الدويرة اللي دارت بها علينا”، تستحق منا الافتخار بنضال منتخبينا، ها هي دورة ماي تأخذ طريقها إلى قاعة الاجتماعات، لتنصت إلى نواب ساكنة العاصمة، وتنتعش بقراراتهم لخدمة الذين وكلوهم على تدبير شؤون العاصمة بكل إخلاص وتفان.

وهي مقبلة على استقبال العيد الكبير بعد حوالي شهر كبير بطقوسه ونفقاته وعاداته وأفراحه وأتراحه، وأشقيائه وسعدائه، وبهذا الكم الهائل من الاهتمام البالغ للمسلمين القاطنين في نفوذ حكمها، لم يستشعر مجلس جماعة الرباط جسامة مسؤولياته في السهر على الخدمات الواجب تقديمها، والمساعدات المفروضة بالإنسانية، الملزم أداؤها لمن يطلبها.. هذا العيد الكبير لم تنتبه جماعتنا إلى وزن ثقله في “كبره”، وأنه يحتاج إلى تنظيم وتأطير وتسيير وتيسير كل السبل المرتبطة به، من اقتصاد وصحة ونقل ونظافة وإحسان، ومراقبة… إلخ، هذه الحمولة الثقيلة من المهام المحسوبة على خدمات القرب، لم تجد لها مكانا في جدول أعمال دورة ماي الحالية وللجماعة أسابيع أمامها لاستدراك ما يمكن استدراكه لتأكيد اهتمامها بأعياد الرباطيين والمقيمين المسلمين.

تتمة المقال تحت الإعلان

وبعد العيد الكبير بأسبوع، يحل موسم العطل والاستجمام لأغلبية المصوتين على ممثلينا، فماذا يقترحون؟ بل ماذا برمجوا لهذه العطل؟ وقبلها انتهاء السنة الدراسية، فكيف مرت؟ وكيف ستستأنف مهامها السنة القادمة؟ فإذا لم يكن في علم جماعتنا لا ترتيبات العيد الكبير ولا ما ينتظر أبناءنا في حياتهم الدراسية، فهل فعلا هم حكامنا ونوابنا والمدافعون علينا والساهرون على حقوقنا وراحتنا بقوة أحكام الدستور؟ وهل هم مناضلون لإسعادنا بإضافة قيمة مضافة لخدماتهم مقابل ما يرفلون به من امتيازات لا تحصى ممولة من ضرائبنا؟

بعد دورة ماي التي بدأت بالفعل، والتي ستدور كالعادة في الدوران على شخصنة ما يستفيد منه بعض المنتخبين، وعلى نقط نظام شاردة لا أهمية لها ولا تدون حتى في محاضر المداولات ما دامت غير مسجلة في جدول الأعمال، نعتبر هذا الجنوح عن احترام مسطرة التنفيذ بضوابط الدورات المنصوص عليها في القوانين الداخلية للمجالس، استمرارا للعبث بالقيم المرجوة من أناس رشحتهم أحزابهم للتباري على التكفل بكل ما يهم الرباطيين، فحصلوا على جوازات المرور إلى المجالس وفيها تكلفوا لتصفية حسابات تطاحناتهم من أجل السيطرة على خيرات وكنوز الرباطيين، ودشنوها بما هو حديث العاصمة.

فهل ستكون دورة ماي نقلة نوعية نحو القطع مع مسرحيات الماضي، أم ستشهد مطاحنات نتنبأ بفظاعتها.. اللهم إلا إذا حضرت هيبة “عاصمة المملكة” ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى