جهات

إشبيلية تنتظر رد التحية من أختها الرباط

الرباط. الأسبوع

    أول اتفاقية تآخ وتعاون بين الرباط والعاصمة الأندلسية إشبيلية كانت سنة 1986، وللحقيقة والتاريخ، كانت صاحبة “الوادي الكبير” الذي يخترقها هي التي بادرت بالخطوة الأولى ووجهت إلى مدينة صومعة حسان، الدعوة لحضور احتفالات الذكرى 800 لتأسيس صومعة الخيرالدة، وفي مراسيمها طلب عمدتها أمام حشود من المدعوين من بينهم ممثل سفارة المملكة في مدريد، إقامة علاقات أخوية مع العاصمة الرباط، التي تحتضن عائلات جذورها أندلسية، وهكذا جاءت فكرة توأمة العاصمتين التي يظهر أن الإشبيليين استعدوا لها بينما ممثل جماعة نهر أبي رقراق رحب بالمبادرة ووعد بطرحها على أنظار مجلس الجماعة الذي له سلطة اتخاذ القرار في شأنها.

وكانت الموافقة بالإجماع والمباركة الملكية، وعندئذ وقعت الاتفاقية بين الطرفين وبندها الأول يقول: “يعلن سكان الرباط وسكان إشبيلية عن الأخوة الدائمة أمام التاريخ”، وتلتها تظاهرات تجارية وثقافية وفنية لم تتكرر منذ حوالي 36 سنة، والبقية تعرفونها.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومع توجهات الدبلوماسية الوطنية نحو المملكة الإسبانية التي ساندت شقيقتها المملكة المغربية وتؤازرها مؤازرة تؤكد توافق المملكتين على خدمة مصالحهما المشتركة لإسعاد مواطنيهما، نذكر بتحية إشبيلية التي ظلت بدون رد يليق بها، ونقترح على جماعتنا مراجعة ملف “إشبيلية – الرباط”، لتتأكد من المعطيات التي ذكرناها سالفا وتقوم بما يفرضه عليها الواجب بـ”رد التحية” بأحسن منها إلى العاصمة الأندلسية، وكانت مناسبة ترميم صومعة حسان وفضائه، فرصة لدعوة الإشبيليين للوقوف على تجميل أخت صومعة الخيرالدة وعلى شموخها وسط مناطق خضراء، وهذا مجرد اقتراح، لأن اتفاقية العاصمتين تفتح أوجها عديدة للتعاون في مجالات الآثار والتعمير والمصالح البلدية..

فإشبيلية هي الأقرب إلى الرباط من كل المدن المتوأمة معنا، والوصول إليها لا يحتاج إلى استعمال طيران، بل إلى طريق سيار من الرباط إلى الحدود البحرية ومنها إلى زهرة الأندلس، كما أن استئناف العلاقات معا لا يحتاج إلى قرار جماعي أو إذن إداري، فالاتفاقية المبرمة غير محدودة الزمن، وبالتالي، يمكن تفعيلها في أي وقت بعد الاتفاق مع بلدية العاصمة الأندلسية على الشروع في إحيائها، ويكفي لذلك مراسلة من جانبنا، أولا لجس نبض مسؤوليها، وثانيا للإشارة إلى حسن نيتنا لبناء جسر متين يربط أختين: الأولى أوروبية والثانية إفريقية.. فهل تصل تفهم رسالتنا إلى جماعة الرباط ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى