جهات

الرباط | الأسعار مرآة لنجاعة الأقسام الاقتصادية

الرباط. الأسبوع

 

    في كل مناسبة عزيزة على قلوب الرباطيين إلا وتعكرها المضاربات والتجاوزات والاحتكار والزيادات في أسعار المواد المطلوبة والضرورية للاحتفاء بهذه المناسبات، بالرغم من وجود قائمة طويلة وعريضة للمجالس المنتخبة القائمة على تدبير أسواق العاصمة والتي تستعين بالأقسام والمصالح الاقتصادية الموضوعة رهن إشاراتها لضبط ومراقبة وردع المخالفين، وتقديم تقارير قبل كل حدث احتفائي، تخبر فيها بجاهزية المرافق التجارية من عدمها، وتعلن عن توقعاتها للأوضاع المقبلة، لا تكتفي بالعرض والطلب، ولكن بما يكتنفها من ممارسات يعاقب عليها القانون والتي صارت معروفة ومفروضة على الرباطيين، مثل التحكم في ندرة السلع بتخزينها بعيدة عن التسوق ليرتفع ثمنها، وفي بعض الأحيان تتسرب بضائع مغشوشة أو غير صالحة للاستهلاك لتمريرها إلى المستهلكين بقيمة تساوي المسحوبة من الأسواق، لتمهد المؤامرة الخبيثة لضرب جيوب المواطنين بظهور تلك المسحوبة ولكن بثمن لا يتصور رقمه، وهذه المؤامرة الدنيئة تسيء إلى كفاءة الأقسام المكلفة وإلى المجالس المقررة وإلى الغرف المؤطرة.. فكيف لهذه المؤسسات ومرافقها وأعضائها وموظفيها بحوالي 10 آلاف، لم يبلغ إلى علمهم ما يحاك في مدينة صغيرة مثل الرباط؟ ثم وبكل صراحة، ماذا يحققون للساكنة التي تدفع لهم الضرائب والأجور والتعويضات والامتيازات بينما هم عاجزون عن ضمان استقرار الأسواق في المناسبات؟

تتمة المقال تحت الإعلان

وهذا يدفعنا إلى التساؤل عن نجاعة الأقسام الاقتصادية التي ظلت على هيكلة ما قبل الذكاء الاصطناعي ولم تتطور لاستباق الأزمات ولم تتأطر بالأطر الكفؤة لمحاصرة المضاربات في كل اختصاصاتها ولم تعثر بعد على الاختلالات الريعية التي تعم الميدان التجاري، أما الاقتصادي الذي تحمل تسميته، فلم ندرجه لأنه لا أثر له على الساحة الرباطية.

فإلى متى هذه الفوضى والارتجال والتخلي عن حماية الرباطيين، خاصة قبل حلول المناسبات الدينية، بالبلاغات والبيانات الجوفاء على بعض المخالفات هنا وهناك، والرباطيون يرصدونها يوميا في أحيائهم والأقسام المعنية تنتظر من المواطن القيام بمهامها والاتصال بها في مكاتبها ليصير ببالها، وكل عام يعاد نفس الروتين الاستهلاكي.

فكفى من هذا الارتجال أو اعترفوا بعجزكم حتى لا نقول فشلكم.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى