جهات

نقل المستخدمين يواصل حصد المزيد من الأرواح بجهة الشمال

الأسبوع. زهير البوحاطي

    في صمت مخيف للجهات المعنية، لا زال نقل المستخدمين يرتكب العديد من حوادث السير بجهة طنجة، ورغم ما تسببه تلك الحوادث من أموات وإصابات خطيرة أو عاهات مستديمة، إلا أن ذلك لم يحرك الجهات المسؤولة للتدخل من أجل وضع حد لهذه الفوضى والعبث بحياة المواطنين الذين هم ضحية تهور السائقين الغير مهنيين وتسابقهم في الطرقات لتسجيل عدد أكبر من الركاب لصالح الشركات المشغلة لهؤلاء السائقين.

فبعد حادثة تطوان التي خلفت 49 مصابة من العاملات اللواتي يشتغلن بالمنطقة الصناعية التابعة لعمالة إقليم تطوان، وحالة وفاة واحدة، على إثر انقلاب حافلة لنقل المستخدمين، نفس السيناريو يتكرر بشكل شبه يومي بمدينة طنجة، حيث شهدت منطقة “خندق الورد” مؤخرا، حادثة اصطدام سيارتين لنقل المستخدمين – كما هو ظاهر في الصورة – أصيب على إثرها أكثر من 20 شخصا نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاجات والإسعافات الضرورية، مما يوضح العبث والتهور في السياقة، ولهذا يحمل العديد من المستخدمين والعمال المسؤولية الكاملة للشركات المتخصصة في نقل المستخدمين، لأنها المسؤولة الوحيدة عن توظيف السائقين الذين يتسببون في هذه الحوادث.

تتمة المقال تحت الإعلان

وعاد الجدل حول حوادث السير التي ترتكبها العربات التابعة لشركات نقل العمال والمستخدمين (عربات الموت كما يصفها العديد من الطنجاويين)، للواجهة بمدينة طنجة، مما يعرض حياة العشرات من الأشخاص سواء المستخدمين أو مستعملي الطرق للخطر، كما يتسبب ذلك في تكلفة اجتماعية وإنسانية باهظة في ظل غياب السلطات المعنية من أجل وقف نزيف الوفيات والإصابات بسبب تغاضيها عن الموضوع وعدم اتخاذ قرارات زجرية وفرض عقوبات على كل من تسول له نفسه تعريض حياة المواطنين للخطر بسبب تهوره في السياقة.

وفي سياق متصل، تذكر العديد من الطنجاويين الحادثة المميتة التي وقعت أواخر السنة الماضية، وكانت ضحيتها طبيبة حامل كانت تمشي فوق ممر الراجلين حين صدمتها سيارة لنقل العمال وهرب السائق بعدما تأكد أن الضحية لفظت أنفاسها الأخيرة، كما أن نقابة الأطباء وزملاء الضحية يتتبعون أطوار المحاكمة في هذا الملف بعد التضامن الكبير من طرف موظفي قطاع الصحة بمستشفى محمد الخامس بطنجة الذي كانت تعمل به الضحية، غير أن الضحايا الآخرين لا يجدون من يتضامن معهم أو من يطالب بحقوقهم بعد وفاتهم أو إصابتهم بعاهات مستديمة، ولهذا فإن العديد من المواطنين يطالبون السلطات المسؤولة بالتدخل لحمايتهم قبل وقوع مثل هذه الحوادث.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى