الرباط يا حسرة

الرباط | إجبارية “تلقيح” العلاقات الخارجية بـ”الوحدة الترابية”

دبلوماسية الشعوب على عاتق الجماعة

الرباط. الأسبوع

    نتأسف لمجالسنا المنتخبة الشاردة عن الساحة الدبلوماسية الجماعية، وقد سبق أن تناولنا موضوعا عن الآفاق الواعدة التي تتيحها هذه الدبلوماسية وعن قوتها في تغيير المواقف، خصوصا منها تلك المشحونة بالحقد والمعلومات المغلوطة وفي التقرب إلى الشعوب ميدانيا وعمليا، كما أننا نستغرب تجاهلها التقاط إشارة: لا تعامل ولا علاقات مع الجهات التي لا توضح بالملموس اعترافها بوحدتنا الترابية من طنجة إلى الكويرة.

فهل مجالس العاصمة السياسية التي عليها إعطاء المثل في الالتزام بثوابت المملكة، شرعت في التقيد بتنفيذ مضامين هذه الإشارة؟ فحضورها ومشاركتها في اجتماعات وحلقات وندوات ومؤتمرات منظمات إقليمية أو دعوات مدن أجنبية، هل تضعها في ميزان الحمولة السياسية للتأكد من احترامها والتزامها بمبادئ وحدتنا الترابية التي تحصنت بالقسم الأزلي لكل المغاربة للحفاظ على كل شبر من المملكة، وهو القسم الذي يأتمنه الآباء لأبنائهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؟ لا ننتظر جوابا، ولكن تأكيدا منها بالامتثال إلى التوجه الجديد للسياسة الخارجية للمملكة، بتطبيق صارم للتعامل المرن مع المحترمين لهويتنا المغربية الكاملة بكل جماعاتها وجهاتها، وإذا كانت أي منظمة أو بلدية أو جهة تتلكأ دولتها في الاعتراف العلني بوحدتنا الترابية والبعض منها يستغل ذلك في الابتزاز والمراوغة للاستفادة من خيراتنا البحرية والفلاحية والتي في باطن أراضينا واستعباد مواطنينا، وتلجيم تحركات دبلوماسيتنا، فالأمر الوطني الذي صار واجبا علينا تنفيذه، هو الاعتراف المتبادل بخرائط الأوطان، أي وطننا وأوطان المتعاملين معنا.

فقبل أن تصادق مجالس العاصمة على أي اتفاقية مع جهة أجنبية، عاصمة كانت أو منظمة، يجب طلب “قرار” في الموضوع من وزارة الشؤون الخارجية عبر السلم الإداري، وفي نفس المسألة، ينبغي إخضاع مساطر الصفقات والتدبير المفوض إلى شرط غير قابل للمناقشة: الاعتراف الرسمي بجماعة عاصمة المملكة من طنجة إلى الكويرة، وقبل أن يسافر أي منتخب في مهمة رسمية لتمثيلها في أي اجتماع أو لقاء إقليمي أو دولي أو محلي لجماعة أجنبية، يجب استحضار موقف ذلك البلد من وحدتنا الترابية، وعلى كل حال، فالمهمات الموكولة إلى منتخبينا خارج المملكة نعلم بأنها تعتمد على تكليف بمهمة من اقتراح وزارة الداخلية وتأشيرات رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الخارجية ووزارة الاقتصاد والمالية.

تتمة المقال بعد الإعلان

وفي جدول اقتراحات التشارك مع عواصم أجنبية، وانخراطات في منتديات إقليمية أو حضور في مهرجاناتها، نعتقد أنه يجب تلقيح هذه العلاقات من قبل جماعتنا بلقاح الوحدة الترابية أولا، ومراقبتها عند تقديم أوراق التكاليف بمهمة إلى الوزارات المختصة.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى