كواليس جهوية

من يقف وراء تشجيع خروقات التعمير في الحسيمة ؟

مراد منظري. الحسيمة

    لا حديث في الشارع الحسيمي، وفي صفوف متتبعي الشأن العام المحلي، سوى عن خروقات التعمير التي أصبحت ترتكب ليل نهار، وعلى مرأى ومسمع المسؤولين المحليين، من مجالس منتخبة وسلطات محلية، والوكالة الحضرية، حيث أضحت بعض الأحياء الجديدة بالمدينة – إن لم يكن جلها – مرتعا خصبا لهذه الخروقات التي يتحدى أصحابها كل القوانين المنظمة للقطاع.

والغريب في الأمر، أن هذه الخروقات تمارس بشكل مستمر واعتيادي أمام مرأى ومسمع أعوان ورجال السلطة، مما يؤكد أن ثمة تواطؤ واضح يتم من طرف هؤلاء المسؤولين الذين يتحدون كل القوانين الجاري بها العمل، وكذا مختلف دوريات وزارة الداخلية ومراسلات عامل الإقليم، والتي تهم التصدي لظاهرة البناء العشوائي وغير القانوني.

هكذا، وفي ظل هذا التواطؤ البين والمريب، أصبحت العديد من الأحياء بالمدينة، مثل تساسنت، تلا. يوسف، تغانمين، أفركإراف… تشهد يوميا بناء العشرات من المنازل بدون ترخيص، وأضحت هذه البنايات غير القانونية تنتشر بهوامش مركز المدينة انتشار الفطر في البراري والمراعي، دون تدخل الجهات الوصية لردع المساهمين في هذه الظاهرة.

تتمة المقال بعد الإعلان

ومما استأثر باهتمام الرأي العام أكثر، هو تزايد هذه المخالفات بالرغم من الحديث الدائر حول تشكيل لجن تفتيش، مكونة من الوكالة الحضرية وعمالة الحسيمة، للتدقيق في ملفات قسم التعمير، والنظر في شواهد التقسيم والبيع للعقارات بهذه الأحياء، وخاصة الرخص التي تمنح خارج القانون، وشواهد الربط بالكهرباء والماء.

ففي هذا السياق، كانت العديد من المصادر قد أكدت أن لجنة تفتيش زارت جماعة الحسيمة مرتين، كما سبق أن زارت جماعة إمزورن، من أجل الافتحاص والتدقيق في بعض الملفات التي وردت على أقسام التعمير بهذه الجماعات، وبالخصوص تلك التي تحوم حولها الشبهات أو وردت بشأنها شكايات تدعي وجود خروقات في منح الرخص.

وتتساءل الساكنة عن ملابسات ربط هذه البنايات بشبكة الماء للصالح للشرب والكهرباء في ظل غياب وثائق من شأنها أن تثبت حصول أصحابها على الرخص المطلوبة في قوانين التعمير، وما هي السبل التي يسلكها هؤلاء لاستخراج شواهد الربط بهذه الشبكات دون التوفر على رخص البناء أو التوفر عليها، ولكن دون احترام التصاميم أثناء عملية البناء.

كما عبر المتتبعون للشأن المحلي بالمدينة، عن استغرابهم الشديد من ظاهرة البناء غير القانوني وكيف أصبحت بهذا الشكل والحجم دون تدخل الجهات الوصية.

تتمة المقال بعد الإعلان

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى