الرباط يا حسرة

حديث العاصمة | المونديالتو.. امتحان للمجالس الرباطية

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    إذا كان المشرع قد فرض على مجلس الجماعة عقد الدورة الأولى في كل سنة خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير، فإن هذا الموعد يصادف هذا العام احتضان الرباط وطنجة لحدث رياضي عالمي، ينطلق من فاتح فبراير المقبل إلى 11 منه، حدث قد يكون استمرارا لتمتيع العالم بمباريات في كرة القدم من طرف أعتى أبطالها في القارات الخمس من بينها 3 أندية عربية تمثل إفريقيا وآسيا، وقد حاولنا عن سبق إصرار التغاضي عن القومية لمشاركات الفرق التي ستتبارى باسم قاراتها الجغرافية وستخوض معارك طاحنة كما تتبعنا في منافسات كأس العالم في إمارة قطر، حيث كانت الجماهير العربية والإفريقية والمسلمة مؤيدة ومشجعة للمنتخب المغربي، إلا أن المونديالتو الذي ننتظره يختلف عن “مبارزة” المنتخبات الوطنية، فهو “انتقاء” لأفضل الأندية في العالم، والتي تحافظ على حريتها في إشراك اللاعبين الأجانب عن بلدانها عكس تظاهرات كأس العالم التي تتقيد بهوية الانتماء إلى البلد عن كل منتخب، والبقية تعرفونها.

وما لا تعرفونه ونحن معكم، هي أدوار بعض منتخبينا في هذا المونديالتو، الذي يجمع فرقا من إفريقيا وأوروبا وأمريكا وآسيا ونيوزيلندا.. هل سـ”يتبندون” في المنصات للتمتع بمشاهدة الفرجة الكروية، أم سيطالبون نيابة عمن “يمثلون” بكمية من الدعوات المجانية لدخول الملعب للأهل والأحباب والأصحاب؟

إنها فرصة لن يتاح إدراكها إلا بعد عقود في أحسن الأحوال، فهي مناسبة سانحة لن تتكرر لإبراز الرباط إلى كل القارات في حلتها الثقافية وهي عاصمتها، وفي زيها الإداري وهي رائدته، وقبلهما في زينة تاج المملكة وهي مقرها، وفي تذويب كل المشاكل وهي راعية وحاضنة الشؤون السياسية والدبلوماسية، فكيف سيترجمون كل هذه الصفات إلى الذين سيتوافدون علينا، من لاعبين ومتفرجين وإعلاميين وسائحين ومراقبين؟ هل اجتمعت المجالس الجماعية والمقاطعاتية للتنسيق مع مجالس الغرف المهنية، خصوصا فيما يتعلق باحترام جودة المعروضات وإشهار أثمنتها؟ هل أخذت علما بالترتيبات الصحية في المستشفيات؟ هل رتبت قطاع النقل الحضري لتأمين الربط بين إقامات الزائرين والملعب؟ هل انتبهت إلى خدمات المقاهي والمطاعم والفنادق؟ هل فكرت في تغطية كل نقط عبور الوافدين بمرشدين ومساعدين لخدمتهم عند الحاجة؟ وهل احتاطت للمشاكل التي يمكن أن تحدث وستحدث بالفعل، وهي متنوعة ويجب أن تكون حلولها في البال… إلخ؟

تتمة المقال بعد الإعلان

هذا هو العمل الواجب على منتخبينا الانكباب عليه بعد افتتاح دورة فبراير وتأجيلها إلى موعد لاحق.

فالمونديالتو اختبار من “الفيفا” على استعدادنا لاحتضان كأس العالم سنة 2030 وامتحان لمجالسنا على قدرتها لضبط وإنجاح أنشطة من خارج مقراتها وتمثيل سكان العاصمة أحسن تمثيل أمام القارات الخمس.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى