الرباط يا حسرة

ننتظر “إعلان الرباط” إلى العالم في المونديالتو

الرباط. الأسبوع

 

    لأن الرباط عاصمة السياسة والثقافة، فلا بد لها من خاصية جديدة تذكر بها العالم بمكانتها الوطنية والإفريقية والعربية، نكهة من عبير حدائقها الغناء تنسم أجواء القارات الخمس بمناسبة احتضان مباريات المونديالتو 2023، ولا بد لها من إعلان غير مكتوب: “إعلان الرباط”، بالأفعال والأعمال يشهد بها الزائرون لخوض تلك المباريات ومشجعيهم الذين سيتوافدون على المدينة من كل حدب وصوب، وهنا نستحضر مسؤولية المجالس المنتخبة للمساهمة في إنجاح التظاهرة العالمية بلمساتها وهي التي تتوفر على جيوش من الموظفين يقدر عددهم بحوالي 7000 موظف، وتتمتع باختصاصات وإمكانيات مادية لا بأس في جعل بعضها رهن إشارة الساهرين على تنظيم هذا العرس الكروي، وعلى استضافة الأندية الرياضية المشاركة وجماهيرها المشجعة.

“إعلان الرباط” من أفعال وأعمال الطبقات المنتخبة، تتجاوز الترحيب والتصفيق والبشاشة إلى الفعل الملموس بعد المسموع، وإلى التنسيق بين مختلف المجالس الجماعية والمهنية وتحديدا غرفتي الصناعة التقليدية والتجارة والصناعة والخدمات، لتعلنا عن تخفيضات خاصة طيلة أيام المونديالتو، على كل المنتوجات والسلع، والخدمات التابعة لمهام أعضائها، وتحذو حذوها المقاهي والمطاعم بجعل ما تقدمه من مشروبات ومأكولات بأثمنة “الضيافة”، وذلك بخصم 20 % – مثلا – من التعريفات العادية، وهذه النسبة هي عادة تمثل القيمة المضافة على هذه الأثمنة، وعملا بالمقتضيات المعمول بها في هذا الشأن، فالسواح الزائرون معفيون من الخضوع لهذه الضريبة أو تعاد إليهم في المطارات عند المغادرة، ونحن أردناها إعلانا للعالم بأن الرباط تنازلت عن حصتها الضريبية في كل المعاملات إكراما لضيوفها من داخل وخارج المملكة، ومساهمة منها في تخفيف أعباء الإقامة التي أردناها ضيافة تتكلم عنها القارات الخمس.

تتمة المقال بعد الإعلان

هذه القيمة المضافة تجني منها مجالسنا حوالي 20 مليارا، وستة أيام من الاستضافة لن تؤثر على مداخيلها ما دامت 360 يوما من سنة 2023 ستعود لـ”حصد” حصاد القيمة المضافة، وهذه هي الرسالة التي ينبغي أن توجهها مجالسنا المنتخبة إلى العالم، رسالة تكلفتها المادية فقط 6 أيام من مداخيل 365 يوما ستشد الأنظار لا محالة إلى عاصمة تتنفس الثقافة وتستند على جماعتها ومنتخبيها لتقديمها إلى دول الكون كحاضرة مبدعة مبتكرة لمبادرات فريدة ولو على حساب ميزانية تسيير أسطول سياراتها لفائدة إعفاء زوارها وضيوفها ولمدة أسبوع من المونديالتو، من القيمة المضافة.

هذا هو “إعلان الرباط” الذي ننتظره ولا يستوجب إلا قرارا جماعيا يتخذ في دورة استثنائية وتتكلف لجنة لتنفيذه بمساعدة الغرفتين المهنيتين، فالمونديالتو بأجل محدود، ولكن مبادرة الجماعة إذا طبقتها، فستكون حدثا عالميا يجعل عاصمتنا على كل لسان.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى