متابعات

متابعات | هل تتسبب التظلمات في إلغاء نتائج مباراة المحامين ؟

احتجاجات غير مسبوقة

أشعلت مباراة الأهلية لممارسة مهنة المحاماة جدلا واسعا لدى الرأي العام الوطني، وفي مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب الطريقة التي تعاملت بها وزارة العدل مع المرشحين، وكيفية انتقاء المتفوقين واعتماد النظام الكندي في الاختبار.
واتهم العديد من طلبة القانون الذين شاركوا في اجتياز امتحان الأهلية، وزارة العدل برئاسة عبد اللطيف وهبي، بارتكاب تجاوزات وخرق القانون، وتأهيل أبناء العائلات المعروفة وبعض القضاة والمحامين، معتبرين ذلك “ضربا سافرا لمبادئ تكافؤ الفرص واستمرار المحسوبية والزبونية في ولوج المهنة”.

إعداد: خالد الغازي

    دعا طلبة وخريجو كليات الحقوق، الذين جاؤوا من الدار البيضاء والقنيطرة وسلا والمحمدية وفاس، ومن مدن أخرى للاحتجاج بالرباط، إلى إلغاء المباراة التي عرفت نجاح أسماء عائلات وأبناء سياسيين وأقارب عدد من المحامين والشخصيات المعروفة في السياسة والقضاء والمحاماة.

وعبر الطلبة عن استيائهم من الأسلوب والطريقة التي يتعامل بها وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، مع أبناء الشعب، من خلال تصريحاته المستفزة، التي تكرس الطبقية والتكبر، مطالبين بتدخل الملك محمد السادس وإلغاء نتائج الامتحانات وإعفاء الوزير من منصبه في أقرب تعديل حكومي، ومحاسبة المسؤولين عن هذه القضية محاسبة قانونية.

تتمة المقال بعد الإعلان

واتسعت دائرة الرافضين لنتائج امتحان الأهلية لممارسة مهنة المحاماة لتشمل حقوقيين ومحامين وفعاليات مدنية وسياسية، والتي انتقدت تصريحات الوزير وهبي، التي برر فيها طريقة تدبير وزارته للامتحان الذي سبق أن عارضت هيئات المحامين إشراف الوزارة عليه.

في هذا السياق، انتقد عبد البر منديل، رئيس فيدرالية جمعيات المحامين الشباب، إشراف وزارة العدل على مباراة المحاماة قائلا: “أدبيا وواقعيا، على وزارة العدل أن ترفع يدها عن هذه المباراة، فقد شهدنا خلال السنوات الأخيرة إشراف وزارة العدل على هذه الامتحانات، كان آخرها هذا الامتحان الذي قاطعته هيئات المحامين بالمغرب، ومنذ الدقائق الأولى للامتحان شهدنا تسريبات الامتحان، وهذه من بين الأسباب التي تنادي بها الهيئات، أي من أجل أن تكون مهنة المحاماة مستقلة وتعكس وجهها الصبوح ولا يسمح بالتأثير عليها من الداخل، لا من حيث الزبونية ولا المحسوبية ولا الفساد”، مضيفا أن مسؤولية هذا الامتحان وطريقة تدبيره يجب أن تسند إلى المحامين، سواء من حيث الولوج للمهنة أو التدريب، لأن هيئات المحامين هي التي تسهر على تكوين المحامين الجدد، وهي التي لها القدرة على استيعابهم ولا يمكن أن تكون هناك أعداد كبيرة تلج مدينة واحدة، مثل الدار البيضاء التي تضم أزيد من 4 آلاف محامي، وسيلج إليها ألف محامي ومحامية.

وأكد نفس المتحدث، أن تكوين هؤلاء المحامين يفرض على الهيئات الكثير من الضغط والعمل والالتزام من أجل تعليمهم ومواكبتهم، عوض وزارة العدل التي من المفروض أن تتحمل مسؤولية تكوينهم، مشيرا إلى أن السجال الحاصل هو أن الوزارة تنظم الامتحان وتحدد عدد الناجحين، ولكنها تتملص من واجباتها في تكوين المحامين تكوينا يليق بالمهنة واستيعابهم وتوفير الأرضية الملائمة لمجال المحاماة.

من جانبه، يرى الحقوقي والمحامي محمد الغلوسي، أنه حرصا على سيادة القانون، فإن “وزير العدل مطالب بفتح تحقيق معمق وشامل حول تلك الاتهامات، خاصة وأن اللائحة التي يتم ترويجها والتي تتهم بأنها استغلت السلطة والنفوذ، محدودة العدد، وبإمكان وزير العدل أن يكلف لجنة خاصة للتحقيق مع تلك الأسماء وإعادة تصحيح أوراقها إن تطلب الأمر ذلك، وإعلان النتائج للرأي العام، وإحالة نتائج التحقيق على القضاء إذا كان هناك ما يستدعي ذلك بناء على ما سيسفر عنه التحقيق من نتائج، وإذا لم يفتح وزير العدل هذا التحقيق طبقا لصلاحياته، فإن النيابة العامة وطبقا لقانون المسطرة الجنائية، مدعوة قانونا لفتح بحث حول تلك الاتهامات للتأكد من مدى صحتها والوصول إلى الحقيقة التي هي عنوان العدالة”.

تتمة المقال بعد الإعلان

واعتبر الغلوسي أن “الاتهامات المجردة لوحدها من الناحية القانونية لا تكفي لإثبات تلك الاتهامات، باعتبار الأشخاص الذين يثيرونها لا يؤهلهم موقعهم وصلاحياتهم لإثباتها”، مضيفا أنه يحق للجميع، بما في ذلك أبناء المسؤولين وغيرهم بدون أي تمييز أو استثناء، أو “الذي تتوفر فيه شروط التقدم لأي مباراة كيفما كانت ومنها مهنة المحاماة، أن يجتاز المباراة دون أن يكون الحق لأي كان أن يوجه له اتهامات بكون منصب والده السياسي أو المهني هو الذي ساعده في النجاح أو أن يطلب منه عدم التقدم لتلك المباراة بحجة مهنة أو منصب والده”، موضحا أن “مهنة المحاماة هي رسالة إنسانية نبيلة تهدف إلى الدفاع عن الحقوق والحريات ولا يجوز تحويلها إلى حرفة أو تجارة والسعي لإفسادها، ولذلك، فإن الاتهامات الموجهة للامتحان تخدش تلك الصورة وتضر برسالة الدفاع كما تضر أيضا بصورة ومصداقية كل المؤسسات المشرفة على الامتحان وتعمق الريبة وسوء الثقة بين المواطنين وتلك المؤسسات، لذلك، وحرصا على تكافؤ الفرص والمساواة والإنصاف، ورفعا لأي لبس أو غموض، فإن العدالة والقانون يقتضيان فتح هذا التحقيق”.

مطالب بإلغاء نتائج امتحان المحاماة

    قرر مجموعة من الطلبة الاحتجاج أمام مقر البرلمان، بسبب نتائج مباراة المحاماة التي أسفرت عن نجاح 2000 شخص من أصل 70 ألف مرشح شاركوا في المباراة، معتبرين أن ما حصل يعد إقصاء وظلما مورس في حق أبناء الطبقة الشعبية، لأن طريقة تدبير الامتحان وانتقاء الناجحين لم تكن عادلة، حسب تعبيرهم.

في هذا الصدد، انتقد أمين السراح، طالب بسلك الماستر، تصريحات وزير العدل بخصوص تدريس ابنه في كندا، وحصوله على إجازتين، وتبريراته بخصوص نتائج المباراة وظروف الامتحان التي كانت كارثية بسبب “المحسوبية والغش”، قائلا أن هناك “تواطؤا واضحا لا يدع مجالا للشك، لا سيما بعدما قال الوزير أن هناك من يضغط عليه”، وأضاف: “تصريحات الوزير غير مسؤولة من رجل سياسي وزعيم وقيادي في حزب، وأعتقد أننا رجعنا لمغرب ما قبل 2011،  وبالتالي، كل الشعارات التي حملت في يوم 20 فبراير ضد الفساد، أصبحت تطرح اليوم نفسها بقوة، حيث زواج السلطة والمال وزواج المصالح، والضحية هم أبناء الشعب، نحن كشباب مغاربة ما بقى عندنا ما نخسرو، نريد نظام امتحان تكون فيه النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وبغينا وزير العدل يتحاسب محاسبة قانونية، وإلغاء نتائج الامتحان”.

بدوره، صرح نور المكاوي، طالب حقوق، أن الامتحان كان بمثابة بوابة على المستقبل بالنسبة للطلبة، وفرصة لبداية حياة أفضل في مهنة المحاماة بهدف تحقيق العيش الكريم، وأن الامتحان عرف الكثير من “الاختلالات”، سواء من ناحية النتائج المعلن عنها، أو طريقة وضع الامتحان والمعايير التي تم اعتمادها في زيادة “كوطا” الناجحين، وقال أيضا: “تصريحات الوزير فيها الأنانية والاستعلاء والنرجسية، غير مفهومة وغير مقبولة، في البلاغ الامتحان قالوا أي شخص حصل على نقطة 80 يدوز للشفوي، حنا دوزنا 160 سؤال امتحان في الصباح وفي المساء، فكيف يعقل أنه في النتائج نلقاو 3 بالمائة فقط من أصل 70450 مرشح، وإذا كانت نسبة النجاح ضئيلة جدا بهذا الشكل، فيجب مراجعة المنظومة التعليمية الجامعية لأن فيها خلل، كيف يعقل الآلاف يدوزوا وتنجح فقط 3 بالمائة في المباراة، يعني 68 ألف كلها مكلخة ولا تفهم القانون، يعني هناك حيف هناك وظلم والعديد من الأشياء يندى لها الجبين، فالوزير يقول تعرض لضغوطات وزاد في نسبة الناجحين، كانت 800 وصلها لـ 2000، ما قام به غير معقول وغير مقبول”.

ماهو معيار زيادة الناجحين؟

    أسماء الهزام، طالبة بكلية العلوم القانونية، عبرت بدورها عن حزنها واستيائها من نتائج مباراة المحاماة، قائلة: “الإقصاء الذي مورس على طلبة القانون هو إقصاء طبقي واجتماعي، لأن المهنة من حق جميع أبناء الشعب بمن فيهم أبناء الفقراء”، منتقدة المعيار الذي اعتمدته وزارة العدل في انتقاء الطلبة الناجحين من بينهم 1200 شخص لم يكونوا ضمن لائحة المتفوقين الأولى”، وأضافت: “مهنة المحاماة تتطلب الحنكة والشهادة الجامعية والرصيد المعرفي، وليس الرصيد المادي، وفيما يتعلق بالتكلفة والانخراط والتمرين، فجميع الطلبة مستعدون لهذه المراحل ولا يطلبون من الوزير أن يعطيهم أي شيء غير حقهم المشروع لمزاولة المهنة، نحن صقلنا الشهادة الجامعية بمجموعة من التداريب داخل محاكم المملكة، وأيضا في مكاتب المحامين”.

وتساءل أحد الطلاب المحتجين عن سبب قيام وزير العدل بتغيير النصوص القانونية والقواعد المتعلقة بتأطير الامتحان دون التواصل مع الطلبة المرشحين، وعن عدم تمكينهم من نموذج التصحيح المعتمد من قبل اللجنة المشرفة على الامتحان، حتى يتمكنوا من معرفة نقطهم والمعدل الذي حصلوا عليه، وذلك لتفادي الشكوك والتساؤلات، مشيرا إلى أن طريقة تدبير وزارة العدل لامتحان الأهلية لم تكن في مستوى التطلعات وأعادت فقدان الثقة في المؤسسات لدى الشباب المغاربة، فيما صرح طالب آخر بأن “الرأي العام اطلع على النتائج وطرح تساؤلات، لكن وزير العدل لم تكن له إجابة سوى استفزاز الطلبة وعموم المغاربة، لهذا نلتمس من صاحب الجلالة أن ينصف الطلبة ويعفي الوزير من منصبه، فكيف يعقل أن يكون خطابه مستفزا للطلبة وأبناء الشعب ثم يتحدث عن وجود ضغوطات عليه؟ خاصو يوضح لينا من يضغط عليه، وكيفاش زاد 1200 طالب في لائحة الناجحين، وكيف أن الآلة صححت الأوراق في شهر ونحن نعلم أن الآلة تصحح في ثلاثة أيام أو أسبوع، إضافة إلى أنه حتى نتائج الامتحان خلقت علامة استفهام وحركت الرأي العام”.

ويرى طالب جامعي أن ما حصل هو انتقاء للطلبة، لأنه لا يمكن أن تجتاز 70 ألفا الاختبار وتتفوق فقط 2000، لأن الامتحان يتضمن عدة أجوبة صحيحة، معتبرا أن تصريحات الوزير تحمل تناقضات كثيرة وغير مفهومة، وقال: “الوزير خاصو يتحاسب، نجح أكثر من ألف باش يوصل نسبة النجاح إلى ألفين، أي أنه طلع من ليست لهم الكفاءة، وهذا خرق خاصو يتحاسب عليه، يقول إنه خلق مناصب شغل، فهل شهادة الأهلية لممارسة المهنة تعتبر منصب شغل، واش الأهلية كيتخلص عليها المحامي المتدرب؟”.

مطالب بفتح تحقيق في ما يجري

    خرجت بعض الهيئات الحقوقية رافضة نتائج مباراة مهنة المحاماة، معتبرة أن تواجد عدد كبير من المتفوقين لأسماء عائلية وأقارب محسوبين على قطاع العدل ومسؤولين قضائيين، وأبناء محامين وشخصيات سياسية وحزبية، يطرح تساؤلات وجدلا واسعا بين الحقوقيين والمنتسبين للمهنة.

واعتبر المنتدى الديمقراطي المغربي للحق والإنصاف، أن “امتحان الأهلية موضوع الجدل، شهد من الوهلة الأولى خروقات قانونية وتنظيمية وتقنية، من قبيل عدم الالتزام ببرنامج الاختبار الكتابي المعتمد في الجدول الوصفي للامتحان، وعدم إخبار المتبارين بأن الإجابة الخاطئة عن السؤال تؤدي لخصم نقطتين، أضف إلى ذلك عدم احترام معيار النجاح المحدد في الحصول على 80 نقطة كمعدل إجمالي لكل مترشح ومترشحة”، وأن “نتائج الامتحان غابت عنها الشفافية والمصداقية وتكافؤ الفرص بفعل مظاهر الغش وتسريب أوراق الامتحان عبر مجموعات الواتساب، والسماح للمتبارين باستعمال الهاتف، كما أن غياب المراقبة داخل الأقسام يظهر بالملموس عدم مشروعية الامتحان وقانونيته، ويبطل النتائج المفرزة عنه”، مطالبا بـ”إقالة وزير العدل، ومحاسبته على هذه الفضيحة السياسية المكشوفة وغير المبررة”.

وطالبت ذات الهيئة بإعادة تصحيح الامتحان، وإعادة النظر في النظام الكندي المشؤوم، والرفع من عدد المناصب المتبارى بشأنها، والتضامن مع الطلبة والمعطلين المقصيين من امتحان الأهلية، ودعمهم في جميع خطواتهم النضالية.

بدوره، طالب المركز المغربي لحقوق الإنسان، بإلغاء نتائج امتحان الأهلية لولوج مهنة المحاماة، وإعادة تنظيم امتحان آخر بإشراف من لجنة مستقلة، وذلك تفاعلا مع موجة الاستياء التي عمت مواقع التواصل الاجتماعي من طرف بعض المترشحين، وتطرقت إليها العديد من المنابر الإعلامية الوطنية والدولية، واعتبر أن “مباراة أهلية المحاماة شابتها خروقات قبيل بدء الامتحان بعد ورود معلومات تفيد بتسريب أسئلة الامتحان في مواقع التواصل الاجتماعي، دون أن تصدر وزارة العدل أي بلاغ أو توضيح حيال ذلك، وكذا ظهور أسماء في صفوف الناجحين لها صلة قرابة عائلية بشكل واضح ومتكرر، ومنهم أبناء محامين وقضاة”.

وطالب المركز المغربي لحقوق الإنسان بـ”اتخاذ قرار مسؤول لتصحيح هذا الوضع، وإعادة الاعتبار لنزاهة ومصداقية الامتحانات، وذلك من خلال تعليق امتحان المحاماة، وفتح تحقيق حول الخروقات التي عرفها الامتحان الكتابي”.

مساءلة وهبي بالبرلمان

    تقدم البرلماني نبيل الدخش، عن الفريق الحركي، بسؤال كتابي إلى وزير العدل، يطالبه فيه بتوضيحات حول ظروف إجراء مباراة المحاماة، والجدل الذي خلفته بعد إعلان نتائجها، والكشف عن الضمانات التي ستتخذها الوزارة في هذا الإطار للوقوف على مدى صدقية النتائج.

وأضاف ذات البرلماني، أن نتائج الاختبارات الكتابية التي أعلنت عنها الوزارة، أثارت تساؤلات ونقاشات حول مدى نزاهتها وشفافيتها في مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وبين خريجي جامعات الحقوق، مشيرا إلى أن لائحة الناجحين المعلنة تضمنت أسماء عائلية معروفة لها صلة بوزراء وشخصيات سياسية أو جامعية أو حتى أبناء نقباء لهيئات المحامين، وكذا منتسبين لسلك القضاء، مما يثير الكثير من الأسئلة.

من جانبه، دعا عبد الله بوانو، إلى فتح تحقيق في كل ما أثير حول نتائج مباراة شهادة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، مبرزا في كلمة افتتح بها الاجتماع الأسبوعي للمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، المنعقد يوم الإثنين 2 يناير 2023، أنه إذا صحّ ما نُشر حول التلاعب في نتائج هذه المباراة، فإن الأمر يُعد كارثة حقيقية، واعتبر أن مسألة النزاهة والشفافية لم تكن مطروحة من قبل في أي مباراة خلال السنوات الماضية، فلماذا طُرحت في المباراة التي أشرفت عليها الحكومة الحالية، مشيرا إلى أن تصريحات وزير العدل لا تليق بوزير وبرجل سياسة، وأنها تبعث برسالة سلبية تتعلق بكون شروط النجاح في المباريات هي المال والاسم العائلي على حساب أبناء الشعب.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى