الرباط يا حسرة

حديث العاصمة | هل ننعم بعهد جديد لمجالسنا ؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    ودعنا عاما كانت أيامه الأخيرة أحسن وأسعد من شهوره وأسابيعه كلها، ونستقبل سنة جديدة نتمنى أيامها المقبلة استمرارا للمزيد من المفاجآت السارة التي أحيت فينا “هرمونات” السعادة والانشراح عندما فاجأنا الفريق الوطني لكرة القدم بقتاليته على أرض الميدان واستماتته لتمثيل الشعب بأكمله في الرياضة والأخلاق العالية، فوقف العالم أجمع منبهرا بالروح القتالية التي أبان عنها في كل مبارياته ضد عمالقة الكرة العالمية.

ونعود مكرهين إلى أجواء أعمال مجالس العاصمة، هذه المجالس وقد صنعناها من أصواتنا ونفخنا فيها بأموالنا، وقويناها بسلطاتنا، “ركلتنا” إلى الخلف لتتفرغ هي إلى التأقلم مع الوجاهة والنفوذ والحكم والتصرف في مصير مستقبل حوالي مليون نسمة من الرباطيين، وها هي سنة 2022 قد أسدلت الستار وبعض المنتخبين لا زالوا ماسكين متمسكين بنواجد مجالسهم التي اعتبروها ملكا لهم لا لغيرهم، يتبادلون المناصب فيما بينهم ويبتدعون لها التعويضات والامتيازات ويتفقون على التناوب لإخراج مسرحيات على “خشبة” الدورات التي تنتهي كما بدأت بدون قرارات ولا مقررات، وقد شاركت فيها فرق برؤسائها ونوابهم وبالطبع بأجور شهرية سخية ومنح عينية رسمية حتى بدون مردودية إسوة بما ينطبق على اللجان وجلها من “الغابرين” الحاضرين فقط للتزود ببركة المجالس.. لعل وطنية وأخلاق لاعبي منتخبنا الوطني تصيب بالعدوى منتخبينا المحليين الجالسين في “مجالسنا” على ثرواتنا، المعرقلين للنهضة الجماعية بالروتين الممل في اجتماعاتهم وتنتظرهم أول دورة لسنة 2023 بعد 5 أسابيع، فبماذا سيفتتحون السنة الجديدة؟

بنفس الأدوار التي انقلبت عليها مجالس بعض القرى التي انتفضت على مسيريها ليقدموا ما يلائم وصفة المملكة المتربعة على أريكة من ذهب للأبطال العالميين، فكيف ونحن هنا في عاصمتها، المتوجة بتاج الثقافة وسمعتها الدبلوماسية الحكيمة والناجعة أضحت مرجعا يقتدى به، يشوش عليها انهيار المنظومة الجما

تتمة المقال بعد الإعلان

عية الصاعدة في عواصم الدنيا إلا في عاصمتنا، حتى قبل “النية” التي تبناها مدرب المنتخب الوطني، هذه “النية” التي صارت علامة مسجلة للمملكة، بها حجزت موقعا مع الكبار، بينما الذين يمثلون سكان “النجمة” الثقافية والدبلوماسية والإدارية، ربما مرتاحون، فهم مستفيدون من الموقع الذي ورثوه عن سابقيهم، فهل يودعون هذا الإرث مع سنة 2022 ويعلنون مع بداية 2023 عن ثورة إصلاحية تبدأ بالريع الذي لا تخلو منه أي فقرة في ميزانيات مجالسهم وإعادة بنائها على مشاريع وأوراش تكون قادرة على خلق علاقات جديدة بينهم وبين المواطنين الذين فقدوا الثقة فيهم؟

نتمنى ذلك.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى