الرباط يا حسرة

العاصمة الدوحة تعزز مكانتها عند أختها الرباط

الرباط. الأسبوع

    كانت العاصمة الدوحة التي ذاع صيتها مؤخرا في كل أرجاء الدنيا، صديقة للعاصمة الرباط، وتلتقيان بصفة منتظمة في لقاءات منظمة المدن العربية ومنظمة العواصم الإسلامية، وكان ولا يزال التفاهم والتوافق والتشاور والتآزر.. توحد مواقف العاصمتين في حظيرة المنظمتين الإقليميتين، وبعد التظاهرة الرياضية العالمية التي احتضنتها دوحة العرب، فأبدعت وأتقنت وأبهرت الدنيا بالتنظيم الفائق والأمن والأمان، والكرم، والتسامح دون المس بمقدسات إمارتها الشامخة، إمارة فتحت أبوابها للوافدين إليها، وجندت أهلها لحسن استضافة ضيوفها، كان من بينهم وفود المملكة وضمنهم الرباطيون الزائرون، الذين عادوا بانطباع جيد عن حفاوة الترحيب والاهتمام بإخوانهم المغاربة وبتشجيعاتهم لفريقنا الوطني، وأكثر من هذا وذاك، بالتجاوب الروحي بينهما.. بعد كل هذا، لماذا لا نجعل من هذا التجاوب التلقائي انطلاقة دائمة لتأسيس تعاون مشترك بين العاصمتين، وذلك بهدف إدخال الفرحة على سكانهما بأهداف تقربهما إلى بعضهما البعض، خصوصا وأن تقاليدنا وأعرافنا وديننا ولغتنا واحدة، فلماذا لا تفتح العاصمة الرباط أبوابها وقلوب سكانها للعاصمة الدوحة ولقلوب أهلها؟ وهذه مهمة مجلس جماعة الرباط ومجلس الأمانة عند قطر، فلن نقترح عليهم تكرار أخطاء توقيع اتفاقيات التآخي والتوأمة التي استهلكت زمانها وأناسها، ولكن نطمح إلى تأسيس عهد جديد من العلاقات ينصب على إسعاد الناس هنا وهناك، فالرباطيون عندما زاروا الدوحة في مناسبة كأس العالم، أعجبوا كثيرا بالأخلاق وترحاب القطريين، ثم ارتاحوا لطقسها وكأنه فصل الربيع بينما عندنا فصل الأمطار والأجواء الباردة والرياح التي يتأثر بها كبار السن من المتقاعدين والمرضى وغيرهم، وبما أن العاصمة القطرية تكون في الصيف جد حارة، وربما يعاني منها كبار السن والمتقاعدون والمرضى، فلماذا لا تبادر جماعة الرباط إلى مراجعة أمانة (البلدية) العاصمة القطرية، لإرساء تعاون بينهما من أجل تسهيل تنقل الفئتين العمريتين عبر وكالات أسفار متخصصة ولمدة معينة، لقضاء جزء من تلك الأيام الصعبة على الفئات الهشة عندهم وعندنا، على أن تتخلل إقامتهما وإن كانت في الفنادق، لقاءات عائلية بين أهالي الطرفين لتترسخ القيم الإنسانية بينهما كمشتل لزرع بذور المحبة بين الشعبين القطري والمغربي والتي ستعطي ثمارها لا محالة مع مرور السنين؟

إذن، ننتظر من الجماعة أن تكون صاحبة المبادرة وتحسن الترافع على هذا الاقتراح، الذي لن يكلفها أي درهم بقدر ما يلزمها بتكثيف اتصالاتها فقط مع الجهات التي يعنيها الأمر.

فالدوحة والرباط منارتان على ساحلين، مشرقي ومغربي، ولا بد من سلسلة بشرية من أبنائهما لربط عرى الأخوة الصادقة التي تربطهما وتستمد روحها من التعاليم الإسلامية واللغة التي تجمعنا، والتقاليد العريقة التي تميزنا، وصدق الوفاء الذي في دمنا، وأنوار التاجين اللذين يزينان رؤوس قائدي البلدين، ويلزمان مجلسي منتخبيهما بالإسراع في تنزيل التعاون المنشود بين البلدين.

تتمة المقال بعد الإعلان

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى