الرباط يا حسرة

الرباط | محطة طرقية بمواصفات راقية في خدمة المواطنين

من "العصارة" إلى "السفينة المسافرة"

الرباط. الأسبوع

    في نهاية السبعينات من القرن الماضي، دشنت أول محطة طرقية للمسافرين في حي يعقوب المنصور لتجعل حدا للتجمع الفوضوي لـ”الكيران” قبالة باب الحد، وفي ذلك الوقت، أطلق الرباطيون على تلك المحطة لقب “العصارة” ربما لهندستها المستوحاة من شكل آلة عصير الفواكه..

ومع توالي السنين والأعوام، تحولت “العصارة” ومحيطها إلى فضاء اشتهر بكل ما يخدش سمعة العاصمة، كما اصطفت مع جل المرافق التي تلاشت خدماتها وغرقت في مشاكلها، فأنقذها المشروع الملكي بثورة الإصلاحات والإنجازات والمشاريع الكبرى، فاهتم بمحور من المحاور الخمسة التي بنيت عليها الأوراش الملكية: محور “النقل”، فشيد الترامواي وقناطره ومحطاته وسككه، وجدد أسطول الحافلات وسيارات الأجرة، وأنجز الأنفاق والطرقات والمدارات، وغير بنايات محطات القطار بتصاميم رائعة، ثم أهدى للعاصمة أجمل وأبهى محطة للمسافرين عبر الطرقات في كل القارة الإفريقية والتي افتتحها الملك محمد السادس مؤخرا.

محطة من تصميم مهندس هو ابن الرباط، وقد صممها حسب الرغبة الملكية، خصوصا لتموقعها في مدخل عاصمة المملكة على هضاب تتوسط الطريق السيار والسكك الحديدية، فكانت ميلادا لجيل جديد من المحطات في القارة السمراء، هدية ملكية للعاصمة ولكل المغاربة.

تتمة المقال بعد الإعلان

وقد بادرت رئيسة مجلس الجماعة باتخاذ قرار جماعي هو الأول من نوعه، بتاريخ 29 نونبر الماضي، يقضي بانطلاق العمل بالمحطة الطرقية للمسافرين: “الرباط المسافر” ابتداء من فاتح دجنبر 2022، وفي الفصل الرابع، عهد بتنفيذه إلى أربع جهات يهمها الأمر، وهذا جد مهم لأنه يحدد مسؤولية الجماعة على هذا المرفق المهم، الذي حسب القرار الجماعي، يدخل تحت مسؤولية رئيسة الجماعة.

والمسؤولية لا تقف عند “الأمر بالافتتاح”، وإنما بما هو أهم.. فإن كانت مسألة الافتتاح مجرد إشكال تقني وعادي، فإن تدابير عاجلة يجب السهر على تحقيقها حالا لضمان خدمة من اختصاص الجماعة فيما يتعلق بتوفير الوسائل الكفيلة لربط المحطة بالنقل الحضري من الترامواي وحافلات النقل الحضري وسيارات الأجرة، وتأمين هذا النقل حسب برامج الرحلات الليلية مع تنظيم مداومة للمحلات التجارية والمقاهي لمواكبتها، وفرض مراقبة صارمة على جودة المنتوجات وأثمنتها، وفتح مكتب قار جماعي للشكايات والإرشادات في عين المكان، لأن أحسن محطة طرقية للمسافرين على صعيد إفريقيا يجب أن تتميز قاريا بثقافة الخدمات في عاصمة الثقافة الإفريقية والعالم الإسلامي.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى