كواليس الأخبار

أزمة بين تيار المنصوري ووهبي تنذر بتصدع حزب “البام”

الصحافة الفرنسية تتحدث عن الأزمة

الرباط. الأسبوع

    ظهر صراع جديد داخل حزب الأصالة والمعاصرة ينذر بحدوث انقسام في حزب “الجرار” على غرار الصراع الذي كان بين تيار المستقبل وتيار حكيم بنشماس سابقا، بعدما اشتد الخلاف بين الأمين العام عبد اللطيف وهبي وزير العدل، وزميلته في حكومة أخنوش فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة المجلس الوطني للحزب ووزيرة الإسكان وإعداد التراب الوطني وسياسة المدينة.

وأكدت مجلة “جون أفريك” الفرنسية، وجود تصدع داخل “البام” بين الأمين العام عبد اللطيف وهبي، الذي يجد نفسه مضطرا لمواجهة السيدة الأولى في الحزب للحفاظ على منصبه خلال المؤتمر الوطني المقبل سنة 2024، مضيفة أن مرحلة الهدوء داخل حزب الأصالة والمعاصرة بعد سيطرة تيار المستقبل على هياكل الحزب بقيادة وهبي، قد انتهت.

وأوضحت المجلة أن خلافات داخلية خلف الكواليس برزت بين وهبي والمنصوري، تؤكد وجود انقسام بين أعضاء المكتب السياسي، لاسيما القياديين المقربين من الوزيرة، والذين ينتقدون الطريقة الأحادية التي يدبر بها وهبي شؤون حزبهم بكيفية تفتقد للمقاربة التشاركية منذ ثلاث سنوات، مشيرة إلى أن الأمين العام لا يتوفر على رؤية واضحة لقيادة الحزب، مما يثير تخوفات السياسيين والقياديين من فقدان الحزب لمكانته على الصعيد الوطني، بسبب دخوله في مواجهات مع المحامين وهيئات أخرى، مما خلق احتجاجات ضد قراراته على الصعيد الوطني.

تتمة المقال بعد الإعلان

وأضافت “جون أفريك” أن طريقة تدبير وهبي دفعت العديد من القيادات القديمة في الحزب إلى تغيير اتجاهها أو تجميد نشاطها خلال ولايته، بسبب عدم رضاها على المنهجية التي يسير بها الحزب في ظل الظروف الراهنة وغياب التواصل داخل الحزب مع مكوناته وهياكله المهنية الموازية خاصة في ظل الانتقادات الموجهة لوزارة العدل، مبرزة أن السيدة الأولى في الحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، تعتبر من القيادات القديمة بالحزب والتي تمتلك تجربة سياسية طويلة بحكم مشاركتها في “حركة لكل الديمقراطيين” قبل تشكيل “البام”، مما يجعلها قادرة على الترشح لقيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة.

وأبرزت ذات المجلة أن جل الشخصيات والقيادات السياسية القديمة المساهمة في بناء “البام” تركت السياسة، الأمر الذي يجعل المنصوري قادرة على الوصول للأمانة العامة للحزب، بحكم تجربتها مع زعماء الحزب السابقين على غرار إلياس العماري ومصطفى الباكوري وأحمد اخشيشن، قبل أن تقرر دعم ترشيح وهبي ضد بنشماس.

وكشف تقرير المجلة أن من بوادر وجود خلافات داخل الحزب، وعدم رضا بعض الوجوه على عمل عبد اللطيف وهبي، خروج هشام المهاجري المقرب من المنصوري، عن ميثاق الحزب وتوجيهه لانتقادات واضحة للحكومة ورئيسها بسبب قانون المالية الجديد، بالرغم من أن حزبه مشارك في وضع هذه السياسة المالية الجديدة، مما دفع الأمين العام إلى تعليق عضوية هشام المهاجري في المكتب السياسي.

وأشارت المجلة إلى أن الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، لديها مكانة مهمة داخل “البام”، سواء على صعيد جهة مراكش أسفي بحكم ترأسها لمجلس مدينة مراكش في ولايتين، وأيضا بفضل علاقتها القديمة مع مختلف القيادات السياسية على الصعيد الوطني، لاسيما بين أعضاء المجلس الوطني الذي تترأسه، وقدرتها على استقطاب المحسوبين على تيار بنشماس الغاضبين من وهبي.

تتمة المقال بعد الإعلان

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى