كواليس جهوية

الدار البيضاء | مقاطعات تتدخل في اختصاصات الجماعة عبر إبرام صفقات عمومية

الدار البيضاء. الأسبوع

    يتساءل العديد من البيضاويين عن سبب قيام مجالس المقاطعات بإبرام صفقات للأشغال العمومية وتخصيص ميزانية كبيرة لها، والتي من المفروض أنها من اختصاصات الجماعة الحضرية ومجلس المدينة الذي يعتبر بمثابة مجلس للرقابة على الأموال وعملية إبرام الصفقات.

وقد قام بعض رؤساء مجالس المقاطعات بتخصيص مبالغ تقدر بأزيد من مليار ونصف، للقيام بإصلاح الطرقات والتزفيت والأرصفة والحدائق والتبليط، حيث بلغت نسبة الموارد المالية التي رصدت لهذه الأشغال حوالي 90 في المائة من المنح السنوية المتحصل عليها من الجماعة الحضرية، بينما يتم تخصيص نسبة لا تتجاوز 10 في المائة فقط لفائدة قطاع الجمعيات والأعمال الاجتماعية والرياضة والثقافة ونفقات أخرى.

وقد طرحت نفقات مجالس المقاطعات تساؤلات عريضة في صفوف الشارع البيضاوي، لا سيما المتعلقة بصفقات الأشغال العمومية، التي تحتاج إلى مراقبة وتدقيق من قبل سلطات الوصاية ومواكبة من قبل المجلس الأعلى للحسابات، لتفادي أي إهدار للمال العام، أو إبرام صفقات خارج المساطر القانونية المعمول بها ضمن القانون التنظيمي للجماعات، وأيضا ضمن قانون الصفقات.

تتمة المقال بعد الإعلان

وتمنح الجماعة الحضرية منحا سنوية لحوالي 16 مقاطعة، والتي يجب أن تصرف بشكل متوازن ولا تعطي اهتماما كبيرا لقطاع الأشغال وإصلاح الطرق والأزقة على حساب مجالات حيوية أخرى لا بد أن تلقى نفس الاهتمام من قبل المنتخبين، حيث أنه بالرغم من تعليمات الوالي، فإن رؤساء المقاطعات يغردون خارج السرب، ويقومون بتدبير الصفقات بشكل عشوائي، وفي نطاق المصلحة الخاصة، وتفضيل مصالح الشركات والمقاولات على مصالح المواطنين.

هذا، وتتطلب وضعية مجالس المقاطعات ومسألة إبرام الصفقات العمومية فيها، تدخلا من قبل الوالي في ظل صمت عمدة المدينة عن الأخطاء المرتكبة من قبل رؤساء هذه المجالس في تصنيف الأولويات عوض التركيز فقط على قطاع الأشغال.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى