كواليس جهوية

أين العمدة المنصوري من الصراع الإداري في مقاطعات مراكش ؟

عزيز الفاطمي. مراكش

    حتى الأمس القريب، ظل التوظيف بالجماعات المحلية بمراكش حكرا على الرؤساء المنتخبين، وأغلب هذه التوظيفات تمر خارج المساطر القانونية (حسي مسي) من أجل فتح المجال للمحسوبية والزبونية والولاء الحزبي(..)، مع التأكيد أن مدينة سبعة رجال لم تسلم من هذه الطبخة بتوابل فاسدة في حقبة زمنية طويلة أبطالها صقور تدبير الشأن المحلي منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، حيث ساهموا في خلق مناصب وهمية لموظفين أشباح برواتب شهرية لا يستحقونها. وفي نفس السياق، وجبت إعادة الإشارة لما سبق لجريدة “الأسبوع” أن تطرقت إليه في أعداد سابقة لما يجري ويدور في بعض الملحقات الإدارية التابعة للمجلس الجماعي لمراكش بعد إعادة استعادة فاطمة الزهراء المنصوري لكرسي العمودية، المرأة الحديدية حسب وصف البعض، حيث لا تتردد العمدة “البامية” في رفع شعارات رنانة كاعتزازها بمراكش وبمراكشيتها، ومحاربة الفساد وفضح المفسدين، ووضع قطيعة لا رجعة فيها مع أساليب العهد البائد داخل المرافق الجماعية.. لكن إلى حدود الساعة، لازال انتظار تنزيل الوعود الانتخابية سيد الموقف، ولازالت تلك الأساليب القديمة مستعملة داخل بعض الملحقات الإدارية، وللإشارة ما وقع بالملحقة الإدارية لباب دكالة مقاطعة المدينة، الأسبوع المنصرم، من مشادات واحتجاجات ضد تصرفات موظفة حسب ما تداولته بعض المنابر الإعلامية المحلية، حيث تم تقديم عريضة احتجاجية لرئيسة المجلس الجماعي مذيلة بعشرات التوقيعات، وللأمانة الإعلامية، فقد تم ربط الاتصال بمستشار جماعي مشهود له بالنزاهة، ليؤكد لنا وجود صراعات خفية بين بعض الأعضاء الجماعيين من أجل إعادة موظفة إلى عملها بعد أن سبق أن تم تنقيلها إلى مصلحة أخرى بسبب كثرة الشكايات ضد تصرفاتها المرفوضة مع المرتفقين، ليبقى السؤال المطروح: ما محل رئيس مقاطعة المدينة مما يقع داخل نفوذه الترابي؟ وهل يمتلك قوة القرار مع العلم أن المعني يعتبر شيخ المنتخبين راكم تجربة في تدبير الشأن المحلي، وتقلب في عدة ألوان سياسية ؟

من أجل هذا، نوجه كلامنا إلى العمدة فاطمة الزهراء المنصوري، بأن المراكشيين ينتظرون منها ومن فريقها، العمل على تطهير الملحقات الإدارية من الموظف الذي لا وظيفة له، والموظف الغير مؤهل، والموظف صاحب المظلة، مع الإسراع بنهج طرق حديثة من الجيل الجديد والتي تتطلب موظفا كفؤا، وتوظيف الموظف المناسب، سواء امرأة أو رجلا، في المكان الأنسب، حتى تصبح الملحقات الإدارية فضاءات شفافة مراقبة بكاميرات تشمل كافة الأرجاء  وتنظيم حركة تنقيلات داخلية في صفوف الموظفين بين الفينة والأخرى، من أجل  ضخ دماء جديدة لضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في ظروف سليمة لا تشوبها شائبة.

وفي الختام، نذكر من هم في حاجة للتذكير، بالخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 18 لعيد العرش المجيد والذي جاء فيه: ((إن من بين المشاكل التي تعيق المغرب هو ضعف الإدارة العمومية، سواء من حيث الحكامة أو مستوى النجاعة أو جودة الخدمات التي تقدمها)) انتهى كلام جلالته.

تتمة المقال بعد الإعلان

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى